28/07/2026
بعد سنوات طويلة من الانتظار، عاشت مدينة ڨرمبالية يوماً تاريخياً بتدشين الملعب البلدي، وهو مكسب طال انتظاره من كل أبناء المدينة وعشاق ڨرمبالية الرياضية. وقد كان من المفروض أن يكون هذا الحدث مناسبة لتوحيد جميع مكونات العائلة الرياضية والاعتراف بكل من ساهم في خدمة الجمعية عبر تاريخها.
وقد تم تنظيم برنامج الافتتاح بحضور السيدة والية نابل والسيد المعتمد وكاتب عام البلدية وعدد من المسؤولين والشخصيات الرياضية، كما تم تكليف جمعية قدماء ڨرمبالية الرياضية بتنظيم المباراة الودية الافتتاحية أمام قدماء الترجي الرياضي التونسي، وذلك بالتنسيق مع بلدية ڨرمبالية والمعتمدية.
ورغم نجاح المباراة وحضور الجماهير الغفيرة التي زينت مدارج الملعب، فإن ما رافق هذا الافتتاح من إقصاء وتهميش لا يمكن السكوت عنه، خاصة وأنه يتعلق بالجمعية صاحبة الملعب والتاريخ.
فمن غير المقبول أن يتم إعداد برنامج تدشين الملعب دون إشراك الهيئة المديرة لڨرمبالية الرياضية، الممثل الشرعي والرسمي للجمعية، وأن تقتصر دعوة رئيسها السيد مكرم بن منا على مجرد إعلامه بالبرنامج بعد استكماله، دون أي تشريك في الإعداد أو اتخاذ القرار.
كما كان من المؤسف تغييب عدد كبير من الداعمين والشركات التي وقفت إلى جانب الجمعية في مختلف الظروف، وتغييب لاعبي الفريق الأول، وخاصة أبناء الجمعية الذين مثلوا ألوان ڨرمبالية الرياضية خلال الموسم الأخير، إضافة إلى تغييب عدد من الرؤساء والمسؤولين السابقين الذين ساهموا في كتابة تاريخ النادي.
والأكثر إيلاماً هو عدم توجيه الدعوة إلى عائلات الرؤساء واللاعبين والمسؤولين المتوفين، الذين قدموا الكثير لهذا النادي، وكان من أقل واجب الوفاء أن يتم تكريمهم في يوم يُفترض أنه يوم اعتراف بتاريخ ڨرمبالية الرياضية، لا يوم نسيانه.
إننا نعتبر أن نجاح أي مناسبة رياضية لا يقاس فقط بطريقة التنظيم أو بحضور المسؤولين، بل بمدى احترام تاريخ الجمعية وتقدير كل من خدمها. أما سياسة الإقصاء والتهميش والانتقائية، فهي لا تسيء إلى أشخاص بعينهم، بل تسيء إلى صورة ڨرمبالية الرياضية وإلى قيم الوفاء التي تأسست عليها.
إن تاريخ ڨرمبالية الرياضية ملك لجميع أبنائها، ولا يمكن لأي جهة أن تحتكره أو تختزل تمثيله في فئة دون أخرى.
.