05/05/2026
🔴 في غفلة من الزمن !
#تونس لم تكن صحراء قاحلة في عهد بورقيبة والشباب لم يكن مدجّنا كما سوّقوه للأجيال الحاضرة.
الأجيال الحاضرة لا تعرف أنه كان لدينا في بداية الستينات مصفاة لتكرير النفط...
و أحد أكبر مصانع الحديد والصلب، فيه وقع تصنيع السكك الحديدية التونسية...
وأحد أكبر مصانع السكّر...
ومصنعا لتحويل الحلفاء إلى ورق وكتاب مدرسي...
وأسسنا شركات جهوية لنقل المسافرين وأخرى لنقل البضائع...
والشركة التونسية للملاحة...
وأنشأنا الطريق السريعة قبل الصين... نعم قبل الصين... الصين التي تملأ اليوم منتجاتها شوارعنا...
وأسسنا أكبر قطب لصناعات النسيج جنوب المتوسط... ننتج لكبار المصممين في العالم...
بنينا القاعات الرياضية المغطاة كالقبّة والمسابح الأولمبية... بل إن تصاميم القبّة كانت ثورية في وقتها...
وأول من بنى السدود ولعلمكم ما نملكه اليوم من سدود بني أغلبه في عهد بورقيبة...
وبنينا قنال مجردة أطول قنال مائي في تونس... ذلك القنال الذي عرفته باكرا عندما كنت أتجول صغيرا في بساتين العنب بمرناق...
وأول من أحدث جنوب المتوسط المناطق السياحية فانتشرت في سوسة والحمامات وجربة وطبرقة وتوزر وجرجيس...
بل بنينا الفنادق في الصحراء وفي الغابات...
وأول من أسس Thalassothérapie...
الأجيال الحاضرة لا تعرف أنه زمن بورقيبة كان لدينا منذ السبعينات تلفاز وطني اسمه قرطاج...
وثلاجات اسمها الرفاهة...
ولاقطات هوائية اسمها الأثير...
وكنّا أول من بنى شبكة المترو الخفيف في أفريقيا والعالم العربي...
الأجيال الحاضرة لا تعرف أنه زمن بورقيبة كان لدينا صناعة وطنية...
كنا نقوم بتركيب شاحنات البيجو الفرنسية...
وشاحنات Scania وVolvo والجرارات الفلاحية "Mateur"...
كان لدينا صناعات غذائية شتى، بل كنّا الأوائل في أفريقيا والبلدان العربية من أسس لصناعات تحويلية خفيفة... فعجائن تونس وحلويات وحليب تونس ومشتقاته كانت سبّاقة إلى الريادة...
الأجيال الحاضرة لا تعرف أنه زمن بورقيبة، قوات الحرس الوطني وشرطة المرور يتجولون على دراجات وسيارات BMW الألمانية. وأن هذا لم يحدث حتى في دولة سويسرا التي أعيش فيها...
الأجيال الحاضرة، لا تعرف أنه زمن بورقيبة كانت الدولة تبني المدارس الابتدائية في عمق الأرياف، توفّر للمعلمات والمعلمين القادمين من المدن مساكن يقطنونها مجّانا... فاحتضن الريف المدينة... آه نسيت أن أقول بأن فرنسا لم تبني ولو مدرسة ريفية واحدة...
ولا تعرف هذه الأجيال أن المدارس كانت تقدم وجبات فطور وغداء مجّانا للتلاميذ... "الكونتينة"... وتمنح التلاميذ المعوزين بدلات وأحذية...
ولا تعرف أن المستوصفات بنيت باكرا في الأرياف والبوادي لتقدم للنسوة دروس توعية في العلاقات de الأسرية...
ولا تعرف أن الدينار كان مساو لثلاث فرنكات سويسرية أو ما يزيد... أما الليرة الإيطالية فكانت عملة هامشية أمام الدينار...
اما اليوم فقد اضعنا البوصلة ...
منقول .
المواطن ماهر الهذيلي🇹🇳