10/06/2026
#بيان
بيان صادر عن رياضيين ومدربين ونخب ومثقفين والشارع الرياضي السوري
موجه إلى وزارة الرياضة والشباب في الجمهورية العربية السورية، ومديريات الرياضة والشباب في جميع المحافظات السورية، وكل من يهمه الأمر.
في زمن يشهد العالم فيه ثورات متسارعة في مجالات الإدارة والتخطيط والتكنولوجيا والحوكمة الحديثة، لم يعد مقبولاً أن تُدار الرياضة بعقليات وأساليب تقليدية تجاوزها الزمن. فنحن اليوم في القرن الحادي والعشرين، حيث أصبحت المؤسسات الرياضية الناجحة تُبنى على العلم والخبرة والكفاءة والتخطيط الاستراتيجي، لا على الاجتهادات الفردية أو الحلول المؤقتة أو السياسات القديمة التي أثبتت فشلها وعجزها عن تحقيق التطور المنشود.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية، ومن غيرتنا الصادقة على رياضة بلدنا ومستقبل أجيالنا الرياضية، فإننا نؤكد أن واقع الرياضة السورية عامة، وكرة القدم السورية خاصة، لم يعد يحتمل المزيد من عمليات الترقيع أو المعالجات الشكلية. إن المرحلة الحالية تتطلب ثورة تغيير حقيقية وشاملة وجذرية تبدأ من رأس الهرم الإداري، وتمتد إلى جميع الاتحادات الرياضية والأندية والمؤسسات والمنشآت الرياضية، وفق مبدأ واضح وثابت: وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
كما نؤكد أن استمرار تهميش وإبعاد الكفاءات والخبرات الرياضية الوطنية، وتضييق المساحة أمام أصحاب الاختصاص والإنجاز، والاعتماد في بعض المواقع الإدارية على اعتبارات لا ترتبط بالكفاءة أو الخبرة أو القدرة على العطاء، هو أحد أبرز أسباب التراجع الذي تعاني منه الرياضة السورية اليوم.
لقد آن الأوان للاستفادة من جميع الطاقات والخبرات الوطنية دون إقصاء أو تهميش، وفتح المجال أمام الكفاءات الحقيقية للمشاركة في صناعة القرار الرياضي ورسم مستقبل الرياضة السورية على أسس مهنية وعلمية سليمة.
إننا نرفع هذا البيان من منطلق الحرص على مصلحة سوريا أولاً وأخيراً، ومن منطلق إيماننا بأن الرياضة ليست مجرد منافسات أو نتائج، بل هي إحدى أهم واجهات الوطن الحضارية، ووسيلة لرفع اسم سوريا وعلمها عالياً في المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز صورة بلدنا أمام العالم.
وعليه، فإننا نوجّه رسالة واضحة وصريحة إلى الجهات المعنية كافة، مفادها أن الشارع الرياضي السوري لم يعد يقبل باستمرار النهج الحالي، وأننا لن نبقى صامتين أمام أي تقصير أو تعطيل لمسار الإصلاح الحقيقي. كما أننا سنعمل بكل الوسائل السلمية والقانونية المشروعة التي يكفلها القانون، من أجل إيصال صوت الرياضيين والمطالبة بإحداث تغييرات فعلية وملموسة على أرض الواقع، بما يحقق مصلحة الرياضة السورية ويعيد لها مكانتها التي تستحقها.
إن مطلبنا ليس شخصياً ولا فئوياً، بل هو مطلب وطني جامع عنوانه الإصلاح والتطوير والشفافية والكفاءة والعدالة، خدمةً لسوريا وشبابها ورياضييها ومستقبلها.
التوقيع:
كل غيور على مصلحة سوريا، وكل محب لوطنه وعلمه، وكل مؤمن بأن الرياضة السورية تستحق مستقبلاً أفضل.