09/09/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان توضيحي من فريق قندتو بشأن ما بعد الانسحاب والرد على قرارات اللجنة المنظمة
السادة/ اللجنة المنظمة لدورة الشهيد النقيب محمد المك أحمد المحترمين
والرأي العام الرياضي المحترم،،
سبق لفريق قندتو أن أصدر بياناً واضحاً أعلن فيه انسحابه من منافسات دورة الشهيد النقيب محمد المك أحمد، بعد أن استنفد كل مساحات الصبر والتنازل، حرصاً على استمرار الدورة، واحتراماً لاسم الشهيد، وتقديراً للعلاقات والروابط التي جمعت أبناء قندتو بأسرة الشهيد وأهله.
وكنا ننتظر من اللجنة المنظمة بياناً توضيحياً يوضح للرأي العام ما جرى، ويضع حداً لهذا التضارب في القرارات، ويحفظ –( إن كان قد تبقى منه شيء) – ما تبقى من ماء وجه اللجنة أمام الفرق والجمهور.
إلا أننا طالعنا القرار الأخير الصادر من اللجنة المنظمة، والذي تم تسليمه لمندوب فريقنا، والذي نسف عملياً القرار الذي تم تعميمه على الفرق سابقاً باستكمال المباراة في ميدان العوتيب، ثم جاء القرار الأخير ليحدد مكاناً وتاريخاً آخرين، دون أن يوضح للرأي العام أسباب هذا التغيير، ودون أن يتطرق إلى ما جرى في مباراة العوتيب.
والسؤال الأهم: إذا كان الحكم قد حضر إلى ميدان العوتيب لاستئناف المباراة، فلماذا لم يصل تقرير رسمي منه عن تلك الواقعة؟ وعلى أي أساس تم تجاوز تلك المباراة وما جرى فيها؟
أما قرار حرمان الجمهور من حضور المباراة، فنحن نرفض أن يُحمّل الجمهور مسؤولية أحداث لم يكن طرفاً فيها. فجمهور قندتو وجمهور ديم أم طريفي لم يكونا جزءاً من المشكلة، ولم يشاركا في الأحداث التي أدت إلى توقف المباراة، فلماذا يُعاقبان بالحرمان؟
كما أن تحويل المباراة إلى خارج نطاق جنوب شندي يمثل سابقة لم تحدث من قبل في هذه الدورة، ويزيد من علامات الاستفهام حول الطريقة التي تُدار بها المنافسة والقرارات التي تصدر بشأنها.
لقد كنا نأمل أن تكون هذه الدورة، التي تحمل اسم الشهيد النقيب محمد المك أحمد، مناسبة تجمع أبناء المنطقة وتخلّد ذكراه، إلا أن ما حدث جعلها – من وجهة نظرنا – تبتعد عن الغاية التي قامت من أجلها.
فاللجنة التي يُفترض أن تكون على مسافة واحدة من جميع الفرق، أصبحت في نظرنا جزءاً من الأزمة، وبدلاً من أن ترتدي ثوب الحياد والعدالة، لبست ثوب الظلم والانحياز، وبدلاً من أن تجمع الفرق حول مائدة واحدة، أصبحت قراراتها المتضاربة سبباً في اتساع دائرة الخلاف.
وما يزيد المشهد سوءاً أن إدارة البطولة متخبطة؛ قرارات تصدر، ثم تتغير، ثم تصدر قرارات جديدة دون أن يجد الرأي العام تفسيراً واضحاً لهذا التضارب.
إن فشل الدورة لا يُقاس فقط بما يحدث داخل الملعب، وإنما كذلك بقدرة الجهة المنظمة على إدارة الأزمات، وتوحيد القرارات، وتحقيق العدالة بين جميع المشاركين. وحين تغيب هذه المعايير، تفقد المنافسة كثيراً من قيمتها، مهما كانت أسماء الفرق أو قيمة البطولة.
أما ميدان العوتيب، أرض الشهيد وذكراه، فكان الأولى أن يظل رمزاً للوفاء والاحترام، ومكاناً يجتمع فيه الناس على المحبة والرياضة، لا أن يصبح جزءاً من سلسلة القرارات المتضاربة التي أحاطت بهذه المباراة.
وبناءً على كل ما سبق، يؤكد فريق قندتو تمسكه بقرار الانسحاب، ويؤكد أن موقفه لم يكن رفضاً للمنافسة أو هروباً من الميدان، وإنما موقفاً اتخذه بعد أن رأى أن الاستمرار في هذا المسار لا ينسجم مع ما يؤمن به من عدالة وحياد واحترام للمنافسة.
ننسحب من البطولة، ولا ننسحب من تاريخنا، ولا من علاقاتنا، ولا من مبادئنا.
والله من وراء القصد.
فريق قندتو