I SAGGI DELLA CURVA

I SAGGI DELLA CURVA Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from I SAGGI DELLA CURVA, Sports, Tangier.

ليس الوقتُ وقتَ تراخٍ ولا اكتفاء، فالمعركة لم تُحسم بعد، والطريق ما يزال طويلًا.هذه الألوان لم تُصنع للانتصارات وحدها، ب...
12/06/2026

ليس الوقتُ وقتَ تراخٍ ولا اكتفاء، فالمعركة لم تُحسم بعد، والطريق ما يزال طويلًا.

هذه الألوان لم تُصنع للانتصارات وحدها، بل نسجتها سنواتٌ من العشق، وحفظتها جماهيرٌ لم تغير عهدها مهما تغيّرت الظروف.

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج هذا الكيان إلى كل صوت صادق، وإلى كل قلب نابض بالانتماء، لأن قيمة الوفاء تُقاس حين تشتدّ المحن لا حين تبتسم النتائج.

نترك اليوم بصمتنا على محيط ملعبنا، لتذكير كل عابر أن الانتماء ليس موعدًا أسبوعيًا، بل مسؤوليةٌ تُحمل كل يوم، وتُترجم في المواقف قبل الهتافات.

قد تثقل الخطوات أحيانًا، وقد تعاندنا الرياح، لكن الأمجاد الحقيقية لا تُولد في لحظات الراحة، بل تُصنع بالصبر والإيمان والثبات. فالأندية العريقة لا تُعرّفها عثرةٌ عابرة، بل قدرتها الدائمة على الوقوف من جديد ومواصلة المسير و قدرتها أيضا على النهوض من رمادها.

“إذا كان الخصمُ شريفًا استعدّ للمواجهة، أمّا إذا أعوزه الحقّ بحث له عن عكّازٍ من خارج الميدان” مرةً أخرى، يجد الإتحاد نف...
08/06/2026

“إذا كان الخصمُ شريفًا استعدّ للمواجهة، أمّا إذا أعوزه الحقّ بحث له عن عكّازٍ من خارج الميدان”

مرةً أخرى، يجد الإتحاد نفسه في مواجهة خصمٍ داخل الميدان وآخر خارجه. ومرةً أخرى، تُطرح الأسئلة ذاتها دون أن تجد جوابًا: إلى متى سيظلّ هذا الكيان يدفع ثمن أخطاءٍ تتكرّر بشكلٍ يبعث على الريبة؟ وإلى متى سيُطلب من جماهيره أن تتعامل مع كلّ فضيحةٍ على أنّها مجرّد سوء تقدير أو هفوة عابرة؟

ما شهدناه اليوم لا يحتاج إلى تأويلٍ ولا إلى اجتهادٍ في القراءة. ضربة جزاءٍ لا تستند إلى أيّ معيارٍ تحكيمي معروف، ولا إلى روح القانون ولا إلى نصّه، جاءت لتمنح ما لم يُنتزع داخل المستطيل الأخضر. قرارٌ لم يُغيّر نتيجة لقطة فحسب، بل أعاد إلى الواجهة ملفًّا ثقيلًا من الشكوك والأسئلة المتراكمة.

وحين تتكرّر الوقائع نفسها، ومع الأطراف نفسها، يصبح الحديث عن المصادفة إهانةً للعقول. فالمصادفة تقع مرّة، أمّا التكرار فيصنع نمطًا، والنمط يفرض المساءلة.

إنّنا نرفض أن يتحوّل الإتحاد إلى الحلقة الأضعف في معادلةٍ مختلّة، ونرفض أن يبقى جمهور المدينة مطالبًا بالصمت كلّما تعرّض فريقه لظلمٍ واضح. كما نرفض سياسة الانتظار والتفرّج التي لم تنتج سوى مزيدٍ من التجاوزات ومزيدٍ من الجرأة على حقوق هذا الكيان.

ومن هنا، فإنّ المسؤولية اليوم تقع على عاتق المكتب المسير قبل غيره. لقد انتهى زمن الصمت، وانتهى زمن الاكتفاء بالتذمّر في الكواليس. المطلوب تحرّكٌ رسميّ واضح، عبر الشكايات والمراسلات وسلوك كلّ المساطر القانونية المتاحة لدى الجهات المختصّة، دفاعًا عن حقوق الفريق وصونًا لما تبقّى من مصداقية المنافسة.

أمّا ونحن على أبواب مواجهة جديدة ضد مدللة الجامعة نفسها في كأس العرش داخل القلعة الزرقاء، فإنّنا نعلن بوضوح أنّ ذاكرة الجمهور ليست قصيرة كما يظنّ البعض. ستكون كلّ الأنظار موجّهة إلى تلك المباراة، وكلّ القرارات تحت المجهر، وكلّ التفاصيل محلّ متابعةٍ وتدقيق. وما نطالب به ليس امتيازًا ولا معاملةً خاصّة، بل الحدّ الأدنى من العدالة التي يفترض أن تكون حقًّا للجميع لا منحةً تُوزّع بحسب الأهواء.

لقد سئم هذا الكيان أن يُطالب كلّ مرّة بإثبات أنّ الظلم وقع عليه، بدل أن يُسأل المتسبّبون فيه عن أفعالهم. وسئم جمهور الإتحاد أن يرى حقوقه تُهدر ثم يُطلب منه التحلّي بالحكمة وحده.

فإن كانت هناك رغبةٌ حقيقية في حماية صورة الكرة الوطنية، فلتبدأ أولًا بحماية العدالة داخل الملعب. أمّا إذا استمرّ العبث على هذا النحو، فلن يكون المتضرّر الإتحاد وحده، بل ما تبقّى من ثقةٍ في منظومةٍ تتآكل مصداقيتها يومًا بعد يوم.

ليس أخطر على الكيان من خصمٍ يتربّص به من وراء الحدود، بل من جمهورٍ آثر القعود في مقاعد الفرجة، يلوذ بالتعليق، ويُجيد الا...
06/04/2026

ليس أخطر على الكيان من خصمٍ يتربّص به من وراء الحدود، بل من جمهورٍ آثر القعود في مقاعد الفرجة، يلوذ بالتعليق، ويُجيد الارتماء في أحضان الضوضاء أكثر ممّا يُحسن إقامة الموقف. لم يعد مكمن الخطر فيما يُبثّ من أقوال، بل فيما يُطمس من حقائق؛ إذ الصمت عن الجُرم تواطؤ، وترك العبث يستطيل بلا كابح يُحوِّل السكون إلى إمضاءٍ خفيّ على وثيقة السقوط. فأين أهل الرأي؟ وأين يقظة الجمهور من هذا الركام الذي يُعاد عرضه كلّ يوم؟ أم أنّنا ألفنا السقوط حتى فقدنا القدرة على إنكاره؟

وفي محاولةٍ لفهم هذا المشهد لا الاكتفاء بوصفه، يبرز تفسيرٌ أدقّ لما نعيشه اليوم؛ ففي علم السلوك الاجتماعي تُعرَف ظاهرةٌ بـ “Bystander Effect”، حيث يتراجع الأفراد عن التدخّل كلّما كثر الحاضرون، ظنًّا من كلّ واحدٍ أنّ غيره سيبادر بالفعل، فتتوزّع المسؤولية بينهم حتى تضيع، ويُترك الحدث يتفاقم دون أن يتقدّم أحدٌ لتحمّل تبعته. وهكذا يتحوّل الجميع إلى شهودٍ صامتين، لا لغياب القدرة، بل لتوهّم أنّ الفعل سيأتي من غيرهم. وهذا بعينه ما نعيشه؛ حضورٌ عدديّ بلا أثر، وجمهورٌ يؤجّل دوره حتى يضيع الفعل بين الجميع.

ومن هنا يبدأ الانزلاق الحقيقي؛ إذ لم يعد الأمر مجرّد صمت، بل تحوّل إلى سلوكٍ يوميّ يُعيد إنتاج نفس الفوضى. فالأخطر أنّ هذا الجمهور لم يكتفِ بالتفرّج، بل صار جزءًا من المشكلة؛ يُصفّق لمن يصرخ أكثر، ويتبع من يُثير الجدل لا من يُصلح، وينشغل بتفاهات مواقع التواصل الإجتماعي أكثر ممّا ينشغل بحال الفريق. يستهلك كلّ ما يُقدَّم له دون تمحيص، ويُهاجم كلّ صوتٍ صادق لأنّه لا ينسجم مع موجة الضوضاء، فصار يرفع التافه ويُقصي الواعي، ثمّ يستغرب بعد ذلك كيف وصل الحال إلى هذا السقوط.

ولم يتوقّف هذا الانحدار عند حدود السلوك، بل امتدّ إلى القيم نفسها؛ حيث استُبدلت المعايير بما يُغري، لا بما يُصلح. فهناك من استلذّ خرير الجيوب حين تكتنز بزُخرُفِ الدنيا، وافتُتن ببريق المنصّات حين تُسلَّط عليه الأضواء، فحوّل الانتماء إلى بضاعة، والولاء إلى مقايضة، والحضور إلى استعراض. وكأنّ قومًا عثروا على ذهبٍ في مستنقعٍ آسن، فغلبهم لمعانه على نتانته، فتعلّقوا به… حتى غرقوا فيه، ولم يبقَ منهم إلا حكايةُ من باع الحقيقة بالصورة.

ومع هذا كلّه، لم يكن المشهد ليبلغ هذا الحدّ لولا عاملٌ آخر لا يقلّ خطورة، ذاك الانسحاب الصامت لِمَن كانوا يُعدّون ميزان الوعي داخل المدرّج؛ أولئك الذين آثروا الابتعاد بدعوى النضج، أو تعالَوا على المشهد بحجّة أنّهم تجاوزوا مستواه، أو ضاقوا ذرعًا ببيئةٍ تلوّثت بما لا يُطاق. فاختاروا السلامة الفردية، وتركوا الساحة خاويةً لمن لا يزن ولا يُوزن. وهنا تكمن المفارقة المُرّة: حين يغيب العاقل، لا ينتصر العبث لأنّه قويّ، بل لأنّ الرقيب غاب. وما أشبه هذا بحكاية حارسٍ كان يقف على باب مدينةٍ يحميها من اللصوص، فلمّا ضاق بضجيجها، انصرف وترك موقعه، ظنًّا منه أنّه أسمى من الفوضى… فما هي إلا لحظات حتى امتلأت الأزقّة باللصوص، لا لأنّهم ازدادوا جرأة، بل لأنّ الباب تُرك بلا حارس. كذلك هو حال الكيان؛ لم يُنهكه الدخلاء وحدهم، بل أضعفه انسحابُ من كان يجب أن يبقى. فالهروب من المستنقع لا يُطهّره، بل يتركه لمن يُحسن السباحة فيه. ومن ظنّ أنّ نجاته الفردية تُبرّئه، فليعلم أنّ غيابه كان فسحةً لغيره ليفعل ما يشاء، وقتما يشاء.

ثمّ إنّ هذا الواقع تغذّيه علّةٌ أعمق، تتعلّق بطبيعة المتلقّي نفسه؛ إذ بات بعضُ شباب المدينة يركنون إلى الكسل الذهني، يُحسنون الاستهلاك أكثر ممّا يُجيدون العطاء، وينجذبون إلى التفاهة أكثر ممّا يحتملون ثقل الفكرة. يُعرضون عن القراءة، ويتجنّبون مجالسة العقول، ويكتفون بدوائر مغلقة تُعيد إنتاج نفس السطحية، فيُقصى الوعي طوعًا، ويُستبعد كلّ خطابٍ راشد كهذا الأخير.

وأمام هذا التراكم، لم يعد غريبًا أن نصل إلى ما نحن فيه؛ جمهورٌ بلا بوصلة، يتقلّب مع كلّ موجة، وحضورٌ بلا وظيفة؛ كثرةٌ لا تُغني، وضجيجٌ لا يُصلح. وهنا تتكشّف الحقيقة المُرّة: الانهيار لا تصنعه الأخطاء وحدها، بل يُتمّه جمهورٌ عطّل حسّه وترك الساحة لكلّ طارئ. فإذا سكت العاقلون، تقدّم الجاهلون، وإذا غاب الميزان، فسد الحكم.

ومع ذلك، فالنهايات لا تُكتب دائمًا كما تبدأ؛ إذ إنّ الكيان—مهما بلغ من التردّي—لا يموت، بل يخبو. وقد قيل في أسطورة الفينيق؛ طائرٌ احترق حتى صار رمادًا، ثم نهض من رماده حيًّا، أقوى وأصفى. كذلك الضمير إذا استيقظ من رماد الصمت، يبعث الحياة في الجسد كلّه؛ فإذا عاد الوعي، عاد الميزان، وانحسر العبث، وانكمشت كلّ يدٍ اعتاشت على الفراغ.

ومن ثمّ، فإنّ الخلاص لا يكون بزخرف الشعارات ولا بضجيج المناسبات، بل بقرارٍ واضح: تحمّل المسؤولية، وقطع الطريق على التواكل، وفتح المجال لدماءٍ جديدةٍ نقيّة، تُحسن وتُخلص وتثبت. فالإصلاح ليس ترقيعًا، بل اقتلاعٌ لما فسد، وبناءٌ على أساسٍ نظيف.

إنّها لحظةُ فرزٍ لا تقبل التأجيل: إمّا يقظةٌ تُعيد للجمهور مقامه الحقيقي، وإمّا استمرارٌ في انحدارٍ لا يُبقي ولا يذر. فالكيان لا ينهض إلا بمن يضعه فوق نفسه… لا بمن يضع نفسه فوقه.

و من لم يرَ نفسه في هذا البيان، فإمّا أنه واعٍ… أو لم يفهم شيئًا.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّـهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا ال...
31/03/2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّـهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾

في زمنٍ اختلطت فيه الموازين، وتكاثرت فيه الأقنعة، يخرج إلى العلن قرارٌ آثمٌ يُنذر بإعدام آلافٍ من الأسرى الفلسطينيين داخل سجونٍ طالها القهر، وامتلأت جدرانها بأنين المظلومين. قرارٌ لا يمكن وصفه إلا بأنه جريمةٌ مكتملة الأركان، وصكٌّ جديد من صكوك الظلم الذي لم ينقطع عن أرضٍ باركها الله وجعلها مسرى نبيّه.

أيّ عارٍ هذا الذي يلفّ صمت العالم؟!
وأيُّ خذلانٍ أشدّ من صمت أمةٍ ترى إخوانها يُساقون إلى الموت صمتًا، وكأنّ الأمر لا يعنيها؟!

بعد أن أُغلِقت أبواب المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين، في وجه المصلّين، ها هو الظلم يتصاعد إلى حدّ إصدار أحكامٍ بالإعدام على الآلاف من الأبرياء، بتهمٍ واهيةٍ لا تقوم على حق، بل على خوفٍ من شعبٍ لم ينكسر، وإرادةٍ لم تُهزم.

قال الله تعالى : ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾

إنّ هذا الكيان الذي يدّعي الإنسانية، قد أسقط عن نفسه كلّ أقنعة الزيف، وكشف عن وجهٍ لا يعرف إلا القتل والتنكيل، لا يفرّق بين طفلٍ وشيخ، ولا بين امرأةٍ ورجل، في حربٍ أو هدنة، في ليلٍ أو نهار.

وإنّ الصمت العربي اليوم، ليس حيادًا، بل هو وصمة عارٍ تُكتب على جبين كلّ من رضي بالسكوت، أو آثر السلامة على نصرة المظلوم. فوالله، إنّ التاريخ لا يرحم، وإنّ الله سائِلٌ كلّ نفسٍ عمّا قدّمت، وعن دماءٍ سُفكت وكان يمكن أن تُنصر.

قال عز وجل : ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾

إنّنا أمام امتحانٍ أخلاقيٍّ ودينيٍّ عظيم؛ إمّا أن نكون كما أمرنا الله: أمةً تنصر الحق وتقف في وجه الظلم، أو نكون شهود زورٍ على واحدةٍ من أبشع الجرائم في هذا العصر.

فليعلم الظالم أنّ للدم صوتًا لا يُسكَت، وأنّ للحقّ يومًا لا يُؤجَّل، وأنّ دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

اللّهم إنّا نبرِّأُ ذِمّتنا من كلِّ ظالِم… اللّهم فاشهدْ

في لحظةٍ يضيق فيها الهامش، وتحتدم فيها رهانات المرحلة، لا يُقاس تماسك الأندية بما تحققه من نتائج فحسب، بل بقدرتها على صو...
28/03/2026

في لحظةٍ يضيق فيها الهامش، وتحتدم فيها رهانات المرحلة، لا يُقاس تماسك الأندية بما تحققه من نتائج فحسب، بل بقدرتها على صون جبهتها الداخلية من التصدّع. غير أنّ ما يعتمل في محيط الإتحاد اليوم يُنبئ بواقعٍ مقلق، حيث استحكمت حالةُ التنازع، وتكاثرت مسالك الاختلاف، حتى غدا الكيان محاصرًا بصراعاتٍ تُدار بمنطق الاصطفاف لا بمنطق البناء.

وهنا يفرض سؤالُ اللحظة نفسَه بإلحاح:
أليس أحرى بكم دعمُ “الجنرال”… وتأجيلُ حربكم حتى نرى المآل؟

إنّ ما يُعاين اليوم ليس مجرّد اختلافٍ في وجهات النظر، بل تباينٌ متفاقم في المقاصد، تُحرّكه نوازعُ متعارضة، وتتغذّى عليه حساباتٌ لا ترى في الإتحاد إلا ساحةً لتدبير المواقع وتصفية الاعتبارات. أطرافٌ تتنازع المشهد، وخطاباتٌ تتقاطع حدّ التناقض، بينما الكيان – في خضمّ ذلك – يُزاح إلى الهامش، وكأنّه تفصيلٌ قابلٌ للتأجيل.

لقد أفرز هذا التشتّت مناخًا مُلبَّدًا، تُستنزف فيه الطاقات في جدالاتٍ عقيمة، ويُعاد فيه تدوير أطروحاتٍ استُهلكت، حتى بات الوهم يُسوَّق بديلاً عن الفعل، والضجيج يُقدَّم قرينًا للإصلاح. وليس بخافٍ أنّ بعض الدوائر التي اعتادت التموضع في الظلّ، ما تزال تراهن على لحظات الارتباك لتعيد بسط حضورها، بوسائط شتّى، وبتعبيراتٍ متلوّنة، غير أنّ الوعي الجمعي لم يعد يقبل إعادة إنتاج ما ثبت عُواره.

وفي خضمّ هذا الاضطراب، يبرز التحوّل على مستوى القيادة التقنية بوصفه فرصةً تستدعي مقاربةً مغايرة، لا تُلقي بالمدرب الجديد في لُجّة الاستقطاب، بل تُحيطه بقدرٍ كافٍ من السكينة المؤسِّسة للعمل. وهنا يستحضر الوجدان الرياضي اسم عبد الحق بنشيخة، لا باعتباره عنصرًا طارئًا، بل امتدادًا لذاكرةٍ مهنيةٍ ارتبطت بمرحلةٍ اتّسمت بوضوح المنهج، وانضباط الإيقاع، وجمالية الأداء التي لا تزال راسخة في الأذهان.

إنّ التعاطي الرشيد مع هذه اللحظة يقتضي كفّ يد التنازع، وتعليق منازعات الهوامش، وتغليب مقتضى التعضيد على منطق المناكفة. فلا يُعقل أن تُستهلّ المسارات بمحاصرة أدواتها، ولا أن يُطلب الإنجاز في بيئةٍ تُقوِّض شروطه قبل أن تتشكّل. إنّ إتاحة المجال للعمل، وإسناد الاختيارات بحدٍّ أدنى من الإجماع، هو المدخل الطبيعي لقياس المآلات على بيّنةٍ وعدل.

وعليه، فإنّ الواجب الراهن يتجاوز تبادل المواقع إلى ترسيخ أرضيةٍ جامعة، تُؤطّر الاختلاف ضمن حدوده المشروعة، وتمنع انزلاقه إلى معاول هدمٍ للكيان. فالإتحاد ليس محصّلة أصواتٍ متنافرة، بل معادلةُ توازنٍ دقيقٍ لا تستقيم إلا بوحدة المقصد وتكامل الأدوار.

إنّ هذه المرحلة لا تحتمل ترف التأجيل، ولا تقبل إرجاء الحسم في ما يجب حسمه: إما توحيد الصفّ وتحصين القرار، وإما استمرار التنازع بما يحمله من تبديدٍ للجهد وإضعافٍ للمنجز.

وفي الختام، فإنّ الإتحاد أمانةٌ في أعناق الجميع، ومشتركٌ لا ينهض إلا باجتماع الكلمة عليه؛ فلنؤثر التعاضد على التنافر، ولنُسند من وُكِّل إليه التدبير دعمًا لا يُصادر التقييم، ولنجعل من اختلافنا طاقةً للبناء لا وقودًا للانقسام، حتى نبلغ بالمشروع مأمنه، ونستعيد للكيان توازنه، ونُبرئ ذممنا أمام تاريخه وجمهوره.

في زمنٍ تُختزل فيه المواقف في ضجيجٍ عابر، وتُقاس فيه الرجولة بعلوِّ الصوت لا بصدق الفعل؛ اخترنا الصمت طويلًا، لا عجزًا و...
07/03/2026

في زمنٍ تُختزل فيه المواقف في ضجيجٍ عابر، وتُقاس فيه الرجولة بعلوِّ الصوت لا بصدق الفعل؛ اخترنا الصمت طويلًا، لا عجزًا ولا انكفاءً، بل قراءةً متأنّيةً للمشهد من علٍ، وتمحيصًا لما بين الأسطر وما تحتها. فليس كلُّ غائبٍ ضعيفًا، ولا كلُّ ساكتٍ متخاذلًا؛ غير أنّ للكلمة أوانًا، وإذا حضر أوانها وجب أن تُقال بحدِّها القاطع، إذ لا يصحُّ السكوت حين يُستنزف الكيان عامًا بعد عام.

إنّ المشكل الذي أنهك الإتحاد ليس طارئًا يُستغرب، ولا عثرةً عابرة تُغتفر؛ بل داءٌ متسلسلٌ تعاقبت فصوله عدة سنين، حتى صار السيناريو محفوظًا: بدايةٌ مُلتبسة، مرحلةُ ذهابٍ مخيّبة، تموضعٌ دائم في منطقة الخطر، ثم صحوةٌ متأخرةٌ تُشترى بالوعود والجوائز، وكأنّ الروح لا تُستدعى إلا عند اقتراب الهاوية. أيُّ عبثٍ هذا الذي يجعل جماهير مدينةٍ بأكملها رهينة عشر جولات أخيرة؟ وأيُّ احترافٍ يُختزل في “ريمونتادا” موسمية تُسوّق كل عامٍ على أنّها بطولة بحدّ ذاتها؟

لقد انتظرنا منابر تُسمّي الداء باسمه، وصفحاتٍ تُشخّص العلّة بجرأة، فإذا بنا أمام مقارناتٍ فارغة، وزخارفَ لفظية، وجدالاتٍ داخليةٍ لا تُقدّم ولا تُؤخّر. أفي هذه المدينة عاقلٌ واحدٌ يرى سوء ما عشناه في السنوات الأخيرة؟ أم أنّ الاعتياد على الخلل صار قدرًا يُتعايش معه؟ إنّ ما يحدث ليس سوء طالع، ولا تذبذب مستويات؛ إنّه نمطٌ متكرر، وسلوكٌ معلوم، وتخاذلٌ يُعاد إنتاجه ببرودة أعصاب.

وهنا نصل إلى لبّ الإشكال، الذي تحاشى كثيرون الاقتراب منه: ما نسمّيه اصطلاحًا بـ “النقابة” داخل الفريق. ولسنا نعني تنظيمًا مشروعًا للدفاع عن الحقوق، بل تكتّلًا غير مُعلن، تشكّل عبر الزمن بين بعض الأسماء الأساسية، تقاطعت مصالحها، وتشابكت حساباتها، حتى تحوّل إلى مركز تأثيرٍ فعلي داخل رقعة الميدان. تكتّلٌ لا يظهر في البيانات، ولا يُكتب في التقارير، لكنه يُقرأ بوضوح في تفاصيل اللعب، وفي الإشارات الخفية، وفي لغة الجسد.

هذه “النقابة” ليست شعارًا، بل سلوكًا متكررًا:
حين يُحدَّد إيقاع المباراة وفق مزاجٍ جماعيٍّ لا وفق تعليمات المدرب؛
حين تُكبح الجرأة في لحظاتٍ تتطلب الحسم؛
حين يُلام لاعبٌ حاول التسجيل ويُطلب منه إعادة الكرة إلى الخلف؛
حين تتشابه الأخطاء الدفاعية في توقيتها ونتيجتها، ثم تختفي فجأةً عند اقتراب الخطر…
فهنا لا نتحدث عن سوء تقديرٍ فردي، بل عن عقلٍ جمعيٍّ داخل الفريق يفرض منطقه الخاص.

إنها وصايةٌ صامتة تُمارَس على بقية العناصر؛ سقفٌ غير مكتوبٍ للإندفاع، وحدودٌ غير معلنةٍ للطموح. من يلتزم بإيقاعهم يُحتضن، ومن يخرج عن النص يُهمَّش. وهكذا تُدار المباريات أحيانًا بمنطق التوازنات الداخلية لا بمنطق الانتصار. الأخطر من ذلك أنّ الالتزام الكامل لا يظهر إلا حين تُلوَّح الحوافز الاستثنائية (البريمات)، وكأنّ الواجب المهنيّ لا يكفي، وكأنّ قميص الإتحاد لا يستحقّ أن يُقاتَل لأجله إلا بثمنٍ إضافي.

لسنا نتحدّث عن مباراةٍ واحدة، ولا عن لقطةٍ معزولة؛ بل عن نسقٍ ممتد، يفسّر لماذا نجد أنفسنا كل عامٍ في المنطقة ذاتها، وبالمعاناة ذاتها، وبالسيناريو ذاته. هذا التكتّل لا ينهش النتائج فقط، بل يضرب روح الفريق في عمقها؛ يُشيع اللامبالاة، ويقتل التنافس الشريف داخل المجموعة، ويجعل مصلحة البعض فوق مصلحة الكيان.

غير أنّ المسؤولية لا تقف عند حدود ما يجري داخل المستطيل الأخضر؛ فثمّة يدٌ أخرى صاغت هذا الواقع، وفتحت له الأبواب، ثم وقفت متفرّجةً على نتائجه. إنّ المكتب المسير لا يمكنه أن يتوارى خلف أعذار المرحلة، ولا أن يتخفّى وراء شماعة “الصبر على المشروع”، لأنّ كثيرًا مما نعيشه اليوم هو حصيلة اختياراتٍ اتُّخذت بوعيٍ كامل، وتحمّل أصحابها تبعاتها قبل أن يتحمّلها الفريق وجماهيره.

فمن الذي جلب هذه الأسماء؟
ومن الذي سلّم مفاتيح الفريق لعناصر أثبتت الأيام أنّها عبءٌ أكثر منها إضافة؟
ومن الذي أصرّ على الإبقاء على منظومةٍ رياضيةٍ فقدت هيبتها داخل غرفة الملابس قبل أن تفقد نتائجها فوق الميدان؟

ليس مقبولًا أن يتحوّل المكتب إلى شاهدٍ على ما يحدث، ولا أن يكتفي بدور المراقب بينما يتآكل الفريق من الداخل. إنّ الذي جلب اللاعبين يتحمّل وزرهم، والذي اختار المدرب يتحمّل مسؤولية نتائجه، والذي صمت عن مظاهر التراخي داخل المجموعة لا يمكنه اليوم أن يتبرأ من عواقبها.

لقد رأينا مباريات تُدار بلا روح، ولا ردّة فعلٍ تليق باسم الإتحاد؛ رأينا فريقًا يستسلم بعد أول ضربة، ويتلاشى بعد أول هدف، وكأنّ روح المنافسة تُنزَع منه انتزاعًا. وهذه ليست مجرد هزائم عابرة، بل مؤشرات على خللٍ عميقٍ في القيادة الرياضية للفريق. المدرب الذي لا يملك سلطةً داخل المجموعة لا يمكنه أن يقودها، والمكتب الذي لا يفرض الانضباط لا يمكنه أن ينتظر الانتصارات.

إنّ ما يحدث اليوم بعد سلسلة الهزائم الأخيرة ليس قدرًا محتومًا، بل نتيجة مباشرة لتراكم أخطاء في التسيير والاختيار. ولأنّ المسؤولية في الرياضة لا تُجزَّأ، فإنّ المكتب المسير مطالب اليوم، قبل الغد، بأن يواجه الحقيقة كما هي: لقد جلبتم عناصر لم تضف للفريق ما يُنتظر منها، ومنحتم الثقة لمن لم يثبت أنّه أهلٌ لها، وتركتم المدرب يواجه واقعًا داخليًا لا يملك أدوات السيطرة عليه.

ولا مجال بعد اليوم للاختباء خلف العبارات الفضفاضة ولا البلاغات المهدّئة. فالفريق يخسر، والجماهير ترى، والواقع أصدق من كل البيانات.

كما أنّ الحقيقة، مهما كانت مرّة، لا تكتمل إن أُغفل طرفٌ آخر من هذه المعادلة: الجمهور.

الجمهور الذي كان يومًا وقود هذا الفريق، وسياجه الأول، وصوته الذي لا يهدأ… صار في كثيرٍ من اللحظات متفرّجًا صامتًا على ما يجري. وليس الصمت هنا فضيلة، ولا حكمةً تُحمد؛ بل فراغٌ يملؤه التسيّب، ومساحةٌ يتجرأ فيها كل من لا يقدّر قيمة القميص.

لقد اعتاد هذا الفريق أن يعيش على حرارة مدرجاته، وعلى ضغط جماهيره الذي كان يصحّح المسار حين يختل. أمّا اليوم، فثمة صمتٌ ثقيلٌ يُخيّم على المشهد؛ صمتٌ يجعل الأخطاء تمرّ بلا مساءلة، والتراخي بلا ردّة فعل، والتكرار بلا اعتراض.

ليس المطلوب من الجمهور أن يتحوّل إلى قاضٍ يصدر الأحكام، لكنّ الصمت المطلق ليس موقفًا أيضًا. لأنّ الكيان حين يترنّح يحتاج إلى صوتٍ يوقظه، لا إلى سكونٍ يرافق سقوطه.

ولذلك نقولها بوضوح: إنّ الصمت الطويل لم يعد خيارًا. لأنّ السكوت عن الخلل لا يصلحه، بل يمنحه الوقت كي يتجذّر.

ولكي يكون الكلام مسؤولًا، نؤكد: لسنا في وارد تبرئة المدرب، ولا إعفاء المكتب، ولا إسكات الجماهير؛ لكنّ أصل الداء إذا تُرك، فلن تُجدي أي تغييرات شكلية. إنّ مسؤولية المكتب اليوم واضحة لا لبس فيها: تفكيك أي تكتّل يهدد الانضباط، إعادة الاعتبار لمفهوم السلطة الفنية، وربط الاستمرار في الفريق بالالتزام الكامل لا بالاسم ولا بالتاريخ. التساهل في هذا الملف جريمةٌ في حق المستقبل.

كما أنّ على الجمهور أن يعي أنّ المعركة ليست موسمية، ولا تختزل في “ريمونتادا” الجولات الأخيرة. المعركة وعيٌ أولًا، ومطالبةٌ بالمحاسبة ثانيًا، ورفضٌ صريحٌ لكل من يساوم على روح الفريق ثالثًا. من لا يملك نفسًا للقتال، ولا كرامةً لحمل الشعار، فمكانه ليس بيننا.

إنّ الإتحاد ليس مساحةً لتصفية الحسابات، ولا حقلًا لمناورات داخلية، ولا رهينةً لأمزجةٍ متقلبة. هو أمانة مدينة، وتاريخ جمهور، وهيبة اسمٍ لا يُبتزّ.

لقد طال الصمت، حتى ظنّ البعض أنّه ضعف، وطال التغاضي حتى اعتُبر حقًا مكتسبًا. لكن لكل صبرٍ حدّ، ولكل سكوتٍ نهاية، وقد بلغ الأمر اليوم نقطةً لا يصلح معها التجميل ولا التبرير.

فليعلم كل من عبث بروح الإتحاد، وكل من ظنّ أنّ القميص مجرّد وسيلةٍ للرزق أو منصةٍ لتصفية الحسابات، أنّ زمن الإفلات قد انتهى. لن تمرّ الأخطاء بعد اليوم في الظل، ولن تُدفن الحقائق تحت ركام الأعذار. فالأعين مفتوحة، والذاكرة لا تنسى، وما يُدار في الخفاء سيُكشف حين يحين أوانه.

لسنا دعاة فوضى، ولا طلاب صراع؛ لكننا أبناء هذا الكيان، ومن حقّه علينا أن نقول ما يجب قوله، وأن نقف حيث يجب الوقوف. الإتحاد ليس ملكًا لأحد، ولا رهينةً لمجموعةٍ أو أسماء، بل أمانة مدينة بأكملها، وتاريخ جمهورٍ لا يقبل أن يُهان.

فإمّا أن يُعاد الاعتبار لروح الفريق، وإمّا أن تبدأ مرحلة كشفٍ ومحاسبة لن يقوى كثيرون على تبعاتها.

هذه ليست كلمات غضبٍ عابر، بل إعلان مرحلةٍ جديدة.
مرحلة لن يُترك فيها الكيان فريسة الصمت، ولن يُسمح فيها بتكرار المأساة ذاتها عامًا بعد عام.

ومن لم يفهم الرسالة بعد… سيفهمها قريبًا.

الكيان فوق الجميع.

⏳
07/03/2026

تتمة لما سبق …إنّ الأمم كما الأندية، لا تنهض من كبواتها إلا إذا نظرت في مرآة الحقيقة بجرأة، وأقرّت بعللها دون مواربة. ول...
22/08/2025

تتمة لما سبق …

إنّ الأمم كما الأندية، لا تنهض من كبواتها إلا إذا نظرت في مرآة الحقيقة بجرأة، وأقرّت بعللها دون مواربة. ولقد بلغ حال الإتحاد مبلغًا لا يحتمل التزييف ولا يستسيغ التسكين، فإما إصلاح عميق يضعه على سكة الإستقرار، وإما دوران أبدي في فلك الأزمات حتى يُبتلع في أحضان الظلام الأبدي. ولأننا نؤمن أنّ الأندية العريقة لا تُقاس بعدد ألقابها الراهنة، بل بقدرتها على الإنبعاث من رمادها، فإننا نتوجّه إلى المكتب المسير بهذا البيان، الذي لا يروم التزيين ولا التهليل، بل يقترح مسالك عملية أثبتت نجاعتها في تجارب رائدة على الصعيد الكروي العالمي.

أول ما ينبغي الإنكباب عليه هو إعادة هيكلة مالية شاملة، تقوم على تطهير الديون، وجدولتها وفق خطط زمنية مدروسة، مع مراقبة دقيقة لمصادر الإنفاق ومصاريف التسيير. فالكيان الذي يتخبط في العجز لا يستطيع أن ينافس في الملعب، إذ الإقتصاد الرياضي هو عماد كل نجاح تقني. والشفافية في هذا الباب ليست شعارًا أخلاقيًا فحسب، بل هي جواز المرور إلى ثقة المؤسسات والمستشهرين، إذ لا يمكن لشريك تجاري أن يغامر باسمه في مشروع يفتقد الوضوح.

ثم تأتي إعادة الاعتبار للبنية التحتية الرياضية والإدارية، عبر تحويل مقر النادي ومرافقه إلى فضاء عصري متعدد الوظائف، يجمع بين التدريب، والإدارة الرقمية، والتسويق، وخدمة الجماهير. إنّ الفريق الذي يفتقر إلى مقومات احترافية في تنظيمه الداخلي يبقى أسير الإرتجال مهما علا صراخ أنصاره. وقد بيّنت تجارب رائدة أنّ قوة الأندية العريقة لا تُبنى فقط على المستطيل الأخضر، بل على مؤسسة إدارية محكمة، تعرف كيف تدير ملفاتها بصرامة وحوكمة رشيدة.

ولا ينهض نادٍ بغير استراتيجية تكوين تُثمر أجيالًا تحمل المشعل وتُغني النادي عن الإعتماد الأبدي على سوق الإنتقالات. فلا بدّ من مدرسة تكوين تُؤسس على معايير علمية، وبرامج تدريبية حديثة، ومتابعة بيداغوجية ونفسية تجعل من اللاعب ابن النادي مقاتلًا في الملعب، لا مرتزقًا عابرًا. وإنّ بناء منظومة الفئات السنية قد يبدو مسارًا طويلًا، لكنه الطريق الوحيد لضمان الإستمرارية، ولحماية الفريق من تقلبات السوق وتقاعس السماسرة.

وعلى سيل ما يُتداوَل اليوم من أراجيفٍ وأباطيل تُذرَى في المجالس وتُسكَب في الأسماع، نرى لزاماً التوضيح بأن الارتماء في لجج “الميركاتو” عند الرمق الأخير ليس سوى خبطَ عشواء، وركضاً خلف سرابٍ مبدَّد؛ إذ قد غنم غيرُنا جلَّ الطاقات المعتبرة، ولم يبقَ في السوق إلا فُتاتٌ لا يُغني فريقاً ولا يصنع مجداً. وما استجلابُ العاجزين في هذا التوقيت إلا إعادةٌ لإثمٍ يتكرّر كل عام، كمن يغرف من الرمل ماءً فلا يزيده إلا عطشاً. وإنّ الرأي الأصوب، والقرار الأشدّ صلابة، أن ينطلق الفريق بالعدّة البشرية الراهنة، ففيها رُجالٌ ذوو خِبرةٍ وخَبَر، قادرون على الصمود إن استُثيرت فيهم العزائم وشُحذ في قلوبهم الإيمان بالراية. ولن تتّضح مكامن الخلل إلا بعد الجولات الأولى، سواء في العرين حيث الحارس حائط أو ثغرة، أو في الهجوم حيث الحاجة إلى جناحٍ مزلزل أو قنّاصٍ فتاك. وإنّ توقّف البطولة المبكّر بسبب الاستحقاقات الإفريقية منحةٌ لا منقصة، إذ يُمهّد لميركاتو شتوي يُبنى على البصيرة لا على الارتجال، فإنْ كفت التركيبة الحاضرة استُغني عن الإضافات، وإن بان العجز جرى الإصلاح عند أوانه، لا عند الفوات.

إلى جانب ذلك، لا بدّ من إستراتيجية تواصل شمولية، تجعل من حضور النادي على وسائل الإعلام ومنصات التواصل واجهةً مشرقة بدل أن يكون بؤرة للتشويش. ولقد أحسن المكتب حين التفت إلى هذا الميدان، غير أنّ المطلوب هو تطوير هذا التواصل ليصبح صناعة قائمة بذاتها، تعتمد على الشفافية، وتقديم البيانات المفصلة، ومواكبة الجماهير بالمستجدات، لأنّ الصمت يفتح الباب على مصراعيه للشائعات.

وأخيرًا، لا يُكتب لأي إصلاح أن ينجح بغير مصالحة شاملة بين المكتب والجماهير. فالنادي ليس عقارًا يُدار بمعزل عن أهله، وإنما هو روح جمعية لا تستقيم إلا إذا كان الجمهور سندًا، والمكتب مُخاطِبًا صريحًا، واللاعبون مقاتلين صادقين. إنّ اللحظة التي نعيشها اليوم لحظة فاصلة، إما أن تكون بداية لصحوة تاريخية، أو استمرارًا في مسلسل التقهقر.

ولذلك، فإننا نخاطب المكتب بكل صراحة أنّكم تتحملون المسؤولية كاملة عن قراراتكم، ولا عذر لكم إن أنتم أهدرتم هذه الفرصة. نحن لا نصفّق لكم، ولا نشيطن معارضيكم، بل نقف موقفًا واحدًا لا حياد فيه: مصلحة الإتحاد فوق كل اعتبار، والكيان أولًا وأخيرًا هو البوصلة التي لا نحيد عنها.

الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، وأفاض علينا من نعمه ما يجلّ عن الحصر والعدّ، والصلاة والسلام على سي...
19/08/2025

الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، وأفاض علينا من نعمه ما يجلّ عن الحصر والعدّ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذي وحّد الكلمة وجمع الصف، وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.

أما بعد،
فإنّا – نحن الغيورين على الإتحاد – وقد رأينا ما آل إليه حال هذا الكيان العريق من تداعيات ماليةٍ خانقة، وأزماتٍ إدارية متراكبة، وديونٍ مستفحلةٍ كالداء العضال، وجدنا أن من واجب البيان والتبيين أن نصدر هذا الكلام، لا تزلفًا لمكتبٍ ولا انتصارًا لمعارض، بل ذودًا عن المصلحة العليا للنادي، وذبًّا عن سمعته التي كادت أن تُوارى في غياهب النسيان.

لقد تسلّم المكتب الحالي مقاليد إدارة الفريق وهو مثقل بإرثٍ كالح، من ديونٍ متعاظمة ونزاعاتٍ متطاولة، فآثر أن يسلك سبيل الترشيد والتقويم، متدرّعًا بالروية والحكمة، ومبتعدًا عن النزق والعجلة التي أورثت الفريق كوارث متلاحق. وقد تجلّت ثمرة هذا النهج في خطواتٍ رصينةٍ؛ منها إعادة تثبيت الهوية البصرية والتاريخية للنادي، وصيانة تاريخه الأصيل من التحريف والطمس، والتعاقد مع الشركة العالمية Joma في خطوة تسويقية فارقة، فضلاً عن فتح قنواتٍ مع مستشهرين جدد، لإرساء قاعدة مالية صلبة. كما عمل المكتب على إعداد الفريق إعدادًا محكمًا، بتنظيم معسكرات احترافية رفيعة، أبرزها في مدريد، لتهيئة اللاعبين بدنيًا وتقنيًا على مستوى يليق بمقام النادي.

غير أنّ المكتب – وقد اختار نهج الترشيد – ارتضى الانكفاء عن الميركاتو، وعدم إبرام تعاقدات جديدة، وهو قرار جسيم العواقب، يتجرّع المكتب مسؤوليته كاملة غير منقوصة. ونحن لا نُصفّق لهذا المسلك ولا نعارضه لمجرد المعارضة، بل نُقِرّ بأن نتائجه مرهونة بالزمن، وأن حسابه آتٍ لا محالة، إذ لا يُعذر أحد في التفريط إن كانت التبعات كارثية على المستطيل الأخضر.

وعلى الرغم من قلّة العناصر البشرية، فإن الفريق يضمّ في صفوفه لاعبين ذوي تجربةٍ مشهودة، وباعٍ طويل في السوق الكروية المغربية، ولهم أن يتحمّلوا قسطهم من المسؤولية، فارتداء قميص اتحاد طنجة ليس نزهةً عابرة، ولا زينةً يتجمّل بها اللاعبون، بل هو عهدٌ وميثاق، ودمٌ وروح، وجهادٌ في الملعب لا يعرف التراجع ولا الوهن. وإننا نوجّه لهم الرسالة صريحة: قاتلوا على هذا القميص كما يقاتل الحرّ على أرضه وعرضه، ولا تهيبوا خصمًا ولا رهبةً ولا صعوبةً، فأنتم من تُرفع بكم راية الفريق أو تنكس.

كما لا يفوتنا أن ننوّه بخطوةٍ جليلة أقدم عليها المكتب، وهي إصلاح صورة النادي عبر وسائل التواصل الإجتماعي، بعد أن شوّهتها المكاتب السابقة بعبثها وإهمالها. هذه المبادرة – وإن بدت للبعض شكلية – فإنها في حقيقتها ركيزة دعائية وتسويقية كبرى، تُعلي من قيمة النادي، وتزيد من جاذبيته لدى الرعاة، وتوثّق مكانته في الوجدان الشعبي والفضاء الإعلامي. إنها خطوة بَنّاءة وذات مغزى عميق في زمنٍ صارت فيه الصورة مرآة الحقيقة، والتواصل أداة الهيمنة والتأثير.

إن ما يثير العجب ويبعث على السخط، هو ذاك التحريض الأجوف والتشكيك العقيم الذي ينفثه بعض المغرضين في أوساط الجماهير، فيدّعون أن ما ينجزه المكتب ليس سوى أفلام دعائية، متغافلين عن الحقائق، متعامين عن المنجزات. ونحن نقولها دون مواربة: النقد البناء محمود، أما التشهير والتشغيب والتثبيط فخيانة للفريق وخذلان للجماهير. وليس من العقل أن نُسلم رقابنا للفتن، ولا أن نُقحم النادي في صراعاتٍ شخصية ومصالح دنيئة.

إنّ طريق الإصلاح عسير، ومعبّد بالصبر والتضحية، ولا يُرجى فيه الخلاص بالوعود البراقة، ولا بالصفقات الاستعراضية التي لا تسمن ولا تغني من جوع. وإنما يكون الإنقاذ بالعمل الدؤوب، والنية الصادقة، والتكاتف الجماهيري الصلب. وإن هذا الكيان – بما له من تاريخٍ ضارب في الجذور – أكبر من الأفراد والمكاتب، وأبقى من كل الخلافات العابرة.

وعليه، نُعلنها صريحة مدوّية: لسنا أبواقًا للمكتب ولا جندًا للمعارضين، إنما نحن حرّاسٌ للكيان وحده. الإتحاد خط أحمر، ومصلحته أقدس من الأسماء والمناصب، ومن يتلاعب بها فهو عدو للنادي ولو تزيّا بزي المحبة والإنتماء.

والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.

منظومة الفساد بلا اجتهاد، ركعتم للمال وبعتم الإتحاد.ليست هذه الكلمات مجرد سطر نكتبه أو شعار نرفعه، بل هي خلاصة الغضب الم...
22/04/2025

منظومة الفساد بلا اجتهاد، ركعتم للمال وبعتم الإتحاد.
ليست هذه الكلمات مجرد سطر نكتبه أو شعار نرفعه، بل هي خلاصة الغضب المتراكم في صدور جمهور عانى، صبر، وتحمّل الكثير حتى فاض الكيل. هذه رسالة واضحة وصريحة موجّهة إلى كل من ارتدى قميص اتحاد طنجة دون شرف إلى اللاعبين الذين نسوا قدسية الميدان، إلى المسؤولين الذين استبدلوا المبادئ بالمصالح، وإلى الطاقم التدريبي الذي ارتضى أن يكون شريكا في المؤامرة. هذه الكلمات تطال كل يد ساهمت بصمتها أو خيانتها في المهزلة التي شهدناها في المباراة الأخيرة، حيث لم يكن ما جرى مجرد تراجع في المستوى، بل خيانة موصوفة واتجار معلن بسمعة نادٍ عريق وتاريخ من الكرامة والنضال.

تلك المباراة لم تكن فقط هزيمة رياضية بل كانت إهانة متكاملة الأركان، صفعة وُجهت لجمهور أوفى من أن يقابَل بهذا الجحود جمهور ملأ المدرجات في السراء والضراء حمل الفريق على أكتافه حين خانته الأرجل، وغنّى له حين صمتت الإنجازات. ما شهدناه كان بيعاً فاضحاً للمبادئ، ومؤامرة صامتة على ما تبقّى من هيبة الاتحاد، وسكوتاً مُخزياً عن الكرامة.

واليوم، لم يعد هناك متّسع للأعذار، ولا مساحة للغموض، فقد دخلنا مرحلة لا تحتمل المواربة أربع مباريات فقط تفصلنا عن مصير مجهول، أربع جولات إما تُكتب فيها ملحمة البقاء أو يُعلن فيها موت هذا الفريق أمام أعين من خذلوه. هذه المباريات ليست فقط “نهائيات" بل هي امتحان للرجولة، اختبار للانتماء، ومحكّ حقيقي لكل من يدّعي الولاء للشعار.

فليعلم الجميع، دون استثناء كل دقيقة من هذه المباريات الأربع ستكون تحت المجهر. نرصد كل حركة، كل تمريرة، كل نظرة، وكل تهاون سيكون بمثابة طعنة جديدة في جسد الفريق. من لن يركض بكل ما أوتي من جهد من لن يُقاتل حتى الصافرة الأخيرة، من سيتباطأ أو يتراخى أو يتخاذل فلن يجد فينا رحمة ولن تحميه لا علاقاته ولا تاريخه. المحاسبة آتية وعداً لا قولاً، وستكون قاسية بحجم الخيانة.

لسنا جمهور نتائج بل جمهور كرامة. وإن كانت الكرة تُربح وتُخسر، فإن الشرف لا يُفرّط فيه، ولا يُساوَم عليه. فقد ساندناكم حين خذلكم الجميع، ووقفنا خلفكم حين كانت النتائج كارثية، ورفعنا رؤوسكم حين كنتم في الحضيض أما الآن فقوموا بواجبكم و لن ترفعكم انتصارات الدنيا.
فاحترموا الشعار… قبل أن تدفعوا ثمن الدوس عليه غالياً.

Address

Tangier

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when I SAGGI DELLA CURVA posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category