04/08/2026
ردًّا على كل من ينتقد أسلوبنا في تكوين لاعبينا .. هذا الأسلوب ليس اجتهادًا شخصيًا، بل هو امتدادٌ لفلسفة التكوين الشامل التي تتبناها FIFA وUEFA ⬇️
في عالم كرة القدم الحديثة، لم يعد تكوين اللاعب يقتصر على تعليمه المهارات الفنية والخطط التكتيكية، بل أصبح مشروعًا متكاملًا لبناء الإنسان قبل اللاعب.
فبرامج FIFA وUEFA تؤكد أن اللاعب الشاب يحتاج إلى تكوين شامل يجمع بين التطور الفني والبدني، وبين تنمية شخصيته، وسلوكه، وقيمه، وقدرته على اتخاذ القرار والتواصل وتحمل المسؤولية.
وتؤكد FIFA أن تطوير اللاعب يعني تطوير الإنسان أيضًا، من خلال دمج المهارات الكروية بالمهارات الحياتية والاجتماعية والعاطفية والصحية، بهدف إعداد شخصية متوازنة قادرة على النجاح داخل الملعب وخارجه.
ومن جانبها، تعتمد UEFA في برامج تطوير الناشئين على منهج متكامل يجمع بين التدريب الفني والبدني، وترسيخ السلوك الإيجابي، والانضباط، والمسؤولية، مع الاستفادة من الدعم النفسي، والتوجيه التغذوي، ومختصي رعاية اللاعبين، بما يضمن نمو اللاعب من جميع الجوانب.
كما تشدد FIFA على أن الهدف من التكوين لا يقتصر على صناعة لاعب محترف، بل يمتد إلى إعداد إنسان قادر على مواجهة تحديات الحياة، سواء استمر في كرة القدم أو سلك طريقًا آخر.
ولهذا، تضع UEFA مفهوم التطوير الشامل للاعب ضمن المبادئ الأساسية لتكوين المدربين، إيمانًا منها بأن المدرب الناجح لا يطور أداء اللاعب داخل الملعب فحسب، بل يساهم أيضًا في بناء شخصيته وقيمه ومستقبله.
الخلاصة:
إن تكوين اللاعب الحقيقي لا يبدأ بالقدمين فحسب، بل يبدأ بالعقل، والشخصية، والقيم.
ومن هذا المنطلق، تتبنى جمعية وداد السهول لكرة القدم نهجًا يقوم على التكوين الشامل، إيمانًا منها بأن بناء الإنسان يسبق بناء اللاعب، وأن النجاح الحقيقي لا يقتصر على المستطيل الأخضر، بل يمتد إلى الحياة بكل أبعادها.
فهدفنا هو إعداد جيلٍ من اللاعبين يتحلى بالانضباط، والمسؤولية، والأخلاق، إلى جانب الكفاءة الفنية، ليكون قادرًا على النجاح في كرة القدم وفي الحياة.
✍️ Tami El Yakoubi