27/03/2026
من لا يشكر الناس لا يشكر الله…
في زحمة الأيام، هناك رجال يمرّون بهدوء، لكن أثرهم يبقى راسخًا في القلوب، ومن بينهم إمام مسجدنا السيد أسامة ابعاش، الذي لم يكن يومًا مجرد إمام يؤمّ الناس في صلاتهم، بل كان قدوة في أخلاقه، ونورًا يهدي بكلماته، وسندًا يزرع الطمأنينة في النفوس.
لقد كان الاحتفاء به في شهر دجنبر الماضي لحظة وفاء صادقة، عبّرنا من خلالها عن جزء يسير من الامتنان لرجل أعطى الكثير دون انتظار مقابل، رجلٌ جمع بين العلم والتواضع، وبين الحكمة وحسن المعاملة، فكان قريبًا من الكبير والصغير، يُنصت قبل أن يُنصح، ويُرشد بلطف، ويُعلّم بحب.
إن استحضار تلك اللحظة اليوم ليس مجرد ذكرى، بل هو تجديد للعهد بأن مثل هذه النماذج تستحق التقدير في كل وقت، وأن الكلمة الطيبة التي يزرعها فينا ما زالت تُثمر سلوكًا وأخلاقًا في حياتنا اليومية.
شكراً لك سي أسامة، على ما قدمت وتقدم، على صبرك، على توجيهاتك، وعلى حضورك الإنساني قبل الديني…
دمت فخرًا لمسجدنا، ونبراسًا يضيء دروب الخير في حيّنا.