16/12/2025
بقلوبٍ يعتصرها الألم، وبحزنٍ عميق لا تسعه الكلمات، ننعى شهداء انهيار المباني بمدينة فاس وضحايا فيضانات آسفي، ونتقدم بأحرّ عبارات التعازي والمواساة إلى أسرهم وذويهم، سائلين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته.
هذه الفواجع المؤلمة التي تهز القلوب و العقول، تعكس مشاكل هيكلية وضعفًا بنيويًا لا تغطيه الشعارات ولا تخفيه البلاغات الظرفية، وتكشف عن أعطاب يدفع ثمنها الأبرياء أرواحًا تُزهق، وعائلاتٍ تُفجع، وأحلامٍ تُدفن تحت الركام أو تجرفها السيول.
إن الألم واحد، والجرح واحد، والحزن اليوم حزن وطنٍ بأكمله، يستوجب وقفة صادقة ومسؤولة، قبل أن تتحول المآسي إلى أرقام، والدموع إلى مشهدٍ متكرر.
نسأل الله أن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وأن يلهم ذوي الضحايا الصبر والسلوان، وأن يحفظ بلادنا من كل سوء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.