23/09/2025
سيدي بوعثمان: مدينة بين طموح المستقبل وواقع الحاضر
في قلب المغرب، وعلى بعد خطوات من مدينة مراكش الحمراء، تقع بلدة سيدي بوعثمان، التي تحمل بين طياتها قصصاً من التحدي والصمود. يتحدث أبناؤها عن واقعٍ يفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة، وهو ما يجعلهم يشعرون بأنهم يعيشون على هامش التنمية، بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
يُعد غياب المستشفى أحد أبرز هذه التحديات، فالوصول إلى الرعاية الصحية في حالات الطوارئ يصبح معركة ضد الزمن. يتحتم على سكان سيدي بوعثمان قطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مستشفى في مدن مجاورة، وهو ما يعرض حياة الكثيرين للخطر.
كما أن البنية التحتية لا تقل سوءاً، فالطرق التي من المفترض أن تكون شرايين الحياة، أصبحت عائقاً حقيقياً أمام حركة السير. الحفر والمطبات المنتشرة في كل مكان تحكي قصة الإهمال، وتزيد من معاناة السكان، سواء كانوا ذاهبين إلى عملهم أو عائدين إلى منازلهم.
وإذا نظرنا إلى الجانب الترفيهي، نجد فراغاً يثير القلق. لا توجد منتزهات أو حدائق عامة تتيح للأطفال مساحة للعب والاستمتاع بطفولتهم، ولا توجد ملاعب رياضية تسمح للشباب بممارسة هواياتهم وتفريغ طاقاتهم. هذا الفراغ يخلق بيئة لا تشجع على الإبداع وتحد من فرص التطور.
يشعر الكثيرون أن صوتهم لا يصل، وأن مطالبهم تظل حبيسة الأدراج. ورغم هذا، فإن الأمل يبقى حياً. ففي كل زاوية من زوايا سيدي بوعثمان، يولد حلم جديد بغدٍ أفضل. حلم بمدينة تتوفر فيها الخدمات الأساسية، وتُمنح فيها الفرص للجميع. فهل يتحقق هذا الحلم وتصبح سيدي بوعثمان مدينة تليق بطموح أبنائها؟