04/06/2026
منشور تعذر علينا نشره يوم أمس
🟡⚫ في مثل يوم أمس و تحديدا 3 يونيو 1979 سجلت أكبر نتيجة في تاريخ مواجهات المغرب الرياضي الفاسي و الجيش الملكي خصم الماص المقبل
إنتصار الماص برباعية نظيفة في مباراة الدورة 29 من بطولة موسم 1978/1979 وهو الإنتصار الذي قرب الفريق بشكل كبير من التتويج بلقب الدوري حينها
أهداف اللقاء تناوب على تسجيلها اللاعب حميد خراك (2) و عبدالعالي الزهراوي قبل أن يختتم المرحوم عبدالله بناي مهرجان الأهداف
🔸 إليكم تفاصيل أطوار اللقاء:
🟡 تشكيلة المغرب الفاسي: الهزاز، حميد طيارة، الرحماني، ليمان، عبد الله، الزهراوي، عتيق، التازي، حميد خراك، بونو، الكزار.
المدرب: كناير
⚫ تشكيلة الجيش الملكي: كريبي، حميد، شلال، عبد المالك، التونسي، دحان، العرايشي (مولاي الطاهر)، عبد القادر، التنيوني (عزوزي)، إدريس، مصطفى.
المدرب: كليزو
في ملعب ممتلئ عن آخره بحضور 10,000 متفرج ووسط أجواء احتفالية حماسية للغاية، دارت المواجهة الكبرى بين المغرب الفاسي والجيش الملكي تحت طقس حار وأرضية معشوشبة جيدة. وبالفعل، لم يبخل الجمهور الفاسي بأي جهد لتشجيع فريقه من الدقيقة الأولى وحتى الدقيقة الأخيرة. وبفضل هذه الأجواء المثيرة، اندفع فريق المغرب الفاسي بكل قوته في الهجوم لحسم النتيجة وانتزاع فوز لا غنى عنه للحفاظ على مركزه في الصدارة وتعزيزه
المحاولة الأولى في المباراة كانت لصالح الجيش الملكي الذي حصل على ركلة حرة نفذت بشكل جيد لكنها صدت ببراعة. وجاء الرد من الزهراوي في الدقيقة السابعة عبر تمريرة عرضية دقيقة نحو حميد خراك الذي تابعها بتسديدة على الطاير لكنها مرت بمحاذاة المرمى. كان المغرب الفاسي ينسق هجماته بروعة وبدا خطيرا جدا في محاولاته. وفي الدقيقة 26، نفذ الكزار ركلة حرة ذكية، لكن لم يكن أحد في الاستقبال لترجمتها إلى هدف. إلا أن هذا لم يكن سوى تأجيل للمتعة، ففي الدقيقة 30، تلاعب التازي المتألق بمدافعين اثنين من الجيش على الجناح الأيمن، ثم أرسل تمريرة عرضية نحو خراك الذي افتتح التسجيل برأسية بديعة. بعد هذا الهدف وتحديدا في الربع ساعة الأخير من الشوط الأول، تراجع الفاسيون إلى الخلف لتأمين التقدم وتخوفا من ردة فعل العسكريين، وهنا ظهر خط دفاعي صلب بقيادة ليمان واللاعب الشاب الرحماني اللذين تحملا العبء وقاما بتنظيف منطقة العمليات وإفساد ثلاث ركنيات متتالية للجيش، قبل أن يطلق دحان في الدقيقة 42 قذيفة صاروخية مباغتة من مسافة 20 مترا، وجدت الحارس حميد الهزاز الذي كان متمركزا بشكل جيد ليصد الخطر وينتهي بذلك الشوط الأول بنتيجة 1-0.
في الشوط الثاني، دخل المغرب الفاسي بحالة بدنية أفضل ورفع من إيقاع اللعب بضغط هجومي مكثف، وحصل على ثلاث ركلات ركنية متتالية لم تسفر عن شيء، في حين قدم الدفاع العسكري أداء جيدا لصد الهجمات. وبعد محاولة أولى من الكزار من مسافة 15 مترا استقرت في يد الحارس، جاءت الدقيقة 57 إثر هجمة سريعة استغل فيها الزهراوي تمريرة خاطئة من دفاع الجيش نجح في اعتراضها لينفرد تماما ويسجل هدفا لا يصد، لتصبح النتيجة 2-0 لصالح المغرب الفاسي. بدا أن هذا الهدف حرر لاعبي الأرض الذين انطلقوا مجددا بقوة، وكان بإمكان حميد والكزار، بقليل من التوفيق تعميق الفارق بشكل أكبر.
وفي الدقيقة 73 بلغت الإثارة ذروتها حين انفرد الكزار بحارس الجيش وأضاع الهدف بغرابة، ليرتد العسكريون فورا بهجمة سريعة وتسديدة قوية من مصطفى أجبرت الهزاز على القيام بارتماءة ممتازة لإنقاذ شباكه، وعاد الكزار في نفس الدقيقة لينهي هجمة من الجهة اليسرى بتسديدة زاحفة مرت بمحاذاة القائم. وفي الدقيقة 75، نفذت ركلة ركنية للماص بشكل رائع من الكزار ارتقى لها حميد خراك وضربها برأسه، فتصدى لها الحارس كريبي وعادت الكرة إلى معترك العمليات، ليتابعها من جديد الزهراوي ثم تصل لخراك الذي يسكنها الشباك معززا النتيجة إلى 3-0، هنا أطلق الجمهور الفاسي العنان لفرحته مشجعا فريقه الذي واصل عزفه المنفرد. وكاد الجيش أن يقلص الفارق في الدقيقة 78 إثر ضربة رأسية موجهة من مولاي الطاهر نحو الزاوية التسعين، إلا أن الهزاز طار لها بشكل ممتاز وحولها إلى ركنية. وفي الدقيقة 87، قاد التازي هجمة منسقة جميلة حيث انطلق على الجناح الأيمن وتجاوز مدافعين اثنين، ثم مرر كرة عرضية زاحفة إلى الخلف تابعها عبد الله المتربص في الهجوم ليسددها بقوة ويهزم الحارس كريبي العاجز، لتصبح النتيجة 4-0، قبل أن تفشل تسديدة دحان اليائسة في الدقيقة الأخيرة من اللقاء في تغيير أي شيء.
فوز منطقي ومستحق للمغرب الفاسي أمام فريق الجيش الملكي الذي يحسب له أنه لم يلجأ أبدا لإغلاق اللعب، لكنه اصطدم بفريق فاسي قوي ومتحفز للغاية انقض على نقاط المباراة وحافظ على صدارة الدوري.