30/08/2026
⚫️🔴ردّاً على ما تم تداوله… الحقيقة لا تُبنى على صور خارج سياقها ولا على مغالطات للرأي العام🇲🇦🏉
إن ما ورد في المنشور المذكور يتضمن عدداً من المغالطات والتأويلات التي تفتقر إلى الدقة والموضوعية، وفي مقدمتها استعمال صورة لا علاقة لها بالمزاعم التي تم الترويج لها بشأن المنتخب الوطني المغربي للريكبي.
أولاً: بخصوص الصورة المستعملة
الصورة تعود إلى لاعبي ولاعبات جمعية الصفوة للريكبي بأيت ملول، وكانت جزءاً من حملة احتجاجية مشروعة قامت بها الجمعية للتعبير عن تضررها من حرمانها من حقها في الدعم الرياضي من طرف جماعة أيت ملول.
ولم تكن تلك اللوحة التعبيرية الاحتجاجية الوحيدة، بل كانت ضمن مجموعة من الأشكال الحضارية والسلمية التي عبّر من خلالها النادي عن مطالبه المشروعة.
والأهم من ذلك أن تدخل السلطات الإقليمية، وعلى رأسها السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول، ساهم في إيجاد حل سريع وإنصاف الجمعية وتمكينها من حقها في الدعم الرياضي، على غرار باقي الأندية، لذلك، فإن استعمال هذه الصورة في سياق مختلف تماماً يُعتبر محاولة لتوجيه الرأي العام نحو استنتاجات خاطئة، والحقيقة تقتضي وضع الأمور في سياقها الصحيح.
ثانياً: أبناء الجالية المغربية هم أبناء هذا الوطن
منذ متى أصبح المغربي المقيم بالخارج أقل مغربية من المغربي المقيم داخل الوطن؟
أبناء الجالية المغربية هم أبناء هذا الوطن، ولهم نفس الحق في تمثيل بلادهم وارتداء القميص الوطني، طالما كانوا مؤهلين لذلك ويحملون الانتماء والرغبة في الدفاع عن ألوان المغرب.
وهنا يطرح السؤال نفسه: هل يتم انتقاد مدربين ومنتخبات مغربية (كرة القدم كمثال ) أخرى لاستدعائها لاعبين من أصول مغربية نشأوا أو يمارسون في أوروبا؟
الجواب واضح.
فلماذا يصبح الأمر مقبولاً في رياضات أخرى، ويتم تقديمه كإضافة وقوة للمنتخب الوطني، بينما يتحول في الريكبي إلى مادة للتشكيك والمزايدات؟
المنتخب الوطني لا يُبنى على مكان الإقامة، بل على الكفاءة والانتماء والاستحقاق.
ثالثاً: المنتخب الوطني النسوي للريكبي 15… حقائق وإنجازات لا يمكن إنكارها
المنتخب الوطني المغربي النسوي للريكبي 15 شارك لأول مرة في تاريخه في بطولة إفريقيا، وتمكن من تحقيق مشاركة مميزة أعادت المغرب إلى التصنيف العالمي بعد أن كان خارج التصنيف.
والحديث هنا ليس عن شعارات، بل عن تقدم ملموس ونتائج تحققت على أرض الواقع، فبدل تجاهل تحقيق لقب وصيف كأس أفريقيا ب هذا الإنجاز والتركيز فقط على البحث عن السلبيات، كان من الواجب الاعتراف بالمجهود الكبير الذي بذلته اللاعبات والأطر التقنية والإدارية من أجل رفع العلم الوطني في المحافل القارية والدولية.
رابعاً: اللاعبات واللاعبون المحليون لم يتم تهميشهم
أما الحديث عن غياب الاهتمام بالمواهب المحلية، فهو ادعاء لا يصمد أمام الواقع، فالتربصات التي يتم تنظيمها للاعبين واللاعبات داخل المغرب تُقام وفق برنامج إعداد واضح، مع توفير الإمكانيات والظروف اللازمة للتكوين والتطوير، ولا يوجد أي تقصير في حق اللاعب المحلي، بل إن تطوير المنتخبات الوطنية يقتضي الجمع بين المواهب الموجودة داخل المغرب والكفاءات المغربية المتواجدة بالخارج، لأن الهدف النهائي هو تقوية المنتخب الوطني المغربي
النتائج هي الجواب الحقيقي
من السهل كتابة المقالات وإطلاق الاتهامات، لكن الأصعب هو العمل وتحمل المسؤولية وإعادة بناء رياضة عانت لسنوات من أزمات وصعوبات كبيرة، واليوم، الجامعة الملكية المغربية للريكبي تعمل على تطوير مختلف المنتخبات الوطنية، كما قامت بالاستعانة بأطر تقنية من مدارس وتجارب دولية مختلفة، في إطار رؤية تهدف إلى الارتقاء بالريكبي المغربي.
ونحن نضع كامل ثقتنا في السيد هشام أوباجا، رئيس الجامعة الملكية المغربية للريكبي، وفي جميع مكونات الجامعة، لمواصلة العمل من أجل الوصول بالريكبي المغربي إلى مستويات أعلى.
النتائج التي تحققت خلال السنوات الأخيرة لا يمكن محوها بمقال أو بصورة تم استعمالها خارج سياقها.
وفي الأخير…
النقد البناء مرحب به، بل إنه ضروري لتطوير أي مؤسسة وأي رياضة. لكن هناك فرق كبير بين النقد المسؤول المبني على الحقائق وبين نشر معلومات ناقصة أو استعمال صور خارج سياقها من أجل صناعة صورة سلبية لدى الرأي العام.
لن تثنينا المغالطات عن مواصلة العمل، ولن تتوقف مسيرة تطوير الريكبي المغربي بسبب حملات التشكيك.
نحن نؤمن بالعمل، بالنتائج، وبأن المنتخب الوطني ملك لجميع المغاربة، داخل الوطن وخارجه. 🇲🇦🏉
والتاريخ، في النهاية، لا يحكم على الضجيج… بل يحكم على الإنجازات.🇲🇦🏉✨️