16/05/2026
في الآونة الأخيرة، ومع تزايد التفاعل حول منشورات كرة اليد ، برزت ظاهرة مقلقة تتكرر بشكل واضح: موجة من التدوينات السلبية التي لا تحمل في أغلبها أي قيمة مضافة، وتتحول من نقدٍ رياضي إلى تشكيك وتقليل وهدم لكل ما يتم تقديمه.
المشكل اليوم ليس في النقد، فالنقد جزء أساسي من أي منظومة رياضية تسعى للتطور، بل في غياب الوعي بطبيعته وحدوده عند البعض. فهناك من يمارس النقد من خارج أي تجربة ميدانية، دون مشاركة في التسيير أو التدريب أو التكوين، ومع ذلك يقدّم نفسه كمرجع في التقييم وإصدار الأحكام.
كرة اليد، مثلها مثل أي مشروع رياضي يسير نحو إعادة البناء، تحتاج إلى نقاشات مسؤولة لا إلى ضجيج افتراضي. تحتاج إلى اقتراحات، تقييم موضوعي، ومرافقة حقيقية، لا إلى إحباط ممنهج يستهلك الجهد بدل أن يدعمه.
الفرق واضح بين من ينتقد بهدف الإصلاح، ومن ينتقد فقط لإسقاط كل ما يُبنى. الأول يشارك في الدفع للأمام ولو بكلمة، أما الثاني فلا يترك خلفه سوى التشويش.
في النهاية، من السهل جداً كتابة تعليق، لكن من الأصعب أن تكون جزءاً من الحل، لا جزءاً من المشكلة