13/02/2026
مع اقتراب شهر رمضان المبارك بعد أيامٍ قليلة، وجب علينا أن نراجع أنفسنا قبل أن نرفع شعاراتنا.
كرة القدم في الأردن تحوّلت عند البعض من لعبة تنافس شريف إلى ساحة سبٍّ ومساسٍ بالأعراض، وهذا أمر لا يرضاه دين ولا أخلاق. نحن مقبلون على شهر الرحمة والمغفرة، شهر الصيام عن الطعام… فكيف نصوم عن الطعام ولا نصوم عن أذى اللسان؟
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ… وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ – سورة الحجرات.
وقال النبي ﷺ:
«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».
رمضان على الأبواب، وهو فرصة لتهدئة النفوس، وضبط الكلمات، وإحياء معنى الأخوّة.
فوز وخسارة لا تساوي كلمة تؤذي، ولا مباراة تستحق أن نحمل ذنبها إلى شهر كريم.
اليوم وجب تدخل العقلاء، من إداريين وإعلاميين ومشجعين كبار، لوقف هذا الانحدار، وإعادة كرة القدم إلى مكانها الطبيعي: تنافس بشرف، وفرح بلا إساءة، وحماس بلا تجاوز.
اللهم بلغنا رمضان بقلوبٍ نقية، وألسنةٍ طيبة، وأخلاقٍ تليق بديننا وبلدنا.