17/02/2026
لم أتمنَّ أن يكون أول منشور لي عن هزيمة لبرشلونة، لكن ما حدث في مباراة الأمس لا يمكن وصفه إلا بأنه أداء صادم ومزعج لجماهير الفريق.
بدايةً، لن أتخذ التحكيم شماعة للهزيمة، رغم وجود أخطاء واضحة؛ مثل ركلة الجزاء التي كان يفترض إعادتها، وهدف جيرونا الثاني الذي لا يُعد مجرد خطأ بل يستحق بطاقة حمراء. ومع ذلك، تركيزي هنا سيكون على أمور فنية أعمق وأهم.
أولاً: الأزمة الدفاعية المستمرة
إلى متى سيبقى الفريق يعاني دفاعياً؟
هل من المنطقي أن يظهر فريق بحجم برشلونة بهذا الشكل الهش في الخط الخلفي؟ إن إطلاق كلمة “دفاع” على ما شاهدناه يبدو مبالغاً فيه. أتابع برشلونة منذ عام 2008، ولم أشاهد سوءاً دفاعياً بهذا المستوى من قبل.
ثانياً: التوازن المفقود في خط الوسط
هل من الضروري إشراك أولمو وفيرمين معاً في كل مباراة؟
الثنائي يندفع هجومياً بشكل متشابه، ما يترك فراغاً كبيراً في الوسط، ويجعل دي يونغ وحيداً في التغطية. والدليل أن ظهير جيرونا كان يدخل إلى عمق الملعب بسهولة بسبب المساحات الهائلة.
كان من الأفضل الاعتماد على ثلاثي أكثر توازناً: دي يونغ – برنال – أولمو، لتحقيق الاستقرار التكتيكي
ثالثاً: إهدار الفرص
الشوط الأول وحده كان كفيلاً بأن ينهي برشلونة المباراة متقدماً بثلاثة أو أربعة أهداف، كما حدث في مباريات سابقة مثل لقاء سوسيداد.
السؤال هنا: لماذا كل هذا البرود أمام المرمى؟ ولماذا الاستهتار في إنهاء الهجمات؟
رابعاً: ملف الظهير الأيمن
إذا كان المدرب غير مقتنع بكانسيلو، فلماذا تم التعاقد معه أساساً؟
من غير المنطقي إشراك
روني خارج مركزه بينما يجلس ظهير متخصص يمكنه ان بلعب كجناح على مقاعد البدلاء.
في النهاية، لست حزيناً على الخسارة بقدر حزني على طريقة الخسارة. لا أحمّل المدرب كامل المسؤولية، لكن من الإنصاف القول إنه ارتكب أخطاء واضحة في آخر مباراتين ويجب تصحيحها سريعاً. المطلوب ليس تغيير هوية اللعب، بل إضافة قدر أكبر من الواقعية.
وإن استمر الوضع كما هو، أخشى أنه عند أول مواجهة مع فريق كبير في دوري أبطال أوروبا سنكون ممتنين بالخروج بأقل الخسائر.
دمتم بخير.