03/09/2026
عن ثقافة "التشجيع الجغرافي" عالمياً.. وعن انفصام الكيل بمكيالين!
قبل أن نتحدث عن ملاعبنا، دعونا نسأل سؤالاً بديهياً لمن يجهلون أبجديات كرة القدم في العالم: ما هو التشجيع في الأصل؟
التشجيع الرياضي في كل أنحاء العالم – من مدريد إلى ليفربول، ومن ميلانو إلى بوينس آيرس – هو في أصله انتماء جغرافي وصرح يعكس هوية المدينة، إرثها، وتاريخها.
• هل يعتبر التشجيع الجغرافي فتنة أو عنصرية؟ بالتأكيد لا!
• تماماً كما نشجع منتخبنا الوطني الأردني أمام أي منتخب آخر لأننا ننتمي لنفس البقعة الجغرافية والهوية الوطنية، فإن تشجيع أندية المدن هو امتداد طبيعي لهذه الهوية.
لنتحدث بلغة العقل والمثال الحي:
هل يُعاب على ابن مدينة "السلط" العريقة أن يفتخر ويشجع "نادي السلط" أمام نادي الحسين إربد أو أي نادي آخر؟
بالطبع لا! بل على العكس؛ نحن في إربد نرفع القبعة احتراماً وفخراً بابن السلط الذي يتسلح بالوفاء لمدينته وأنديتها، وكذا الحال لابن العقبة والكرك ومعان والرمثا.
هذا هو المفهوم السليم لكرة القدم: التشجيع اتساع جغرافي منطقي، يبدأ من المدينة، ويتوسع للإقليم، ليصل إلى الوطن الأكبر الأردن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تناقضات وانفصام الإعلام والكيل بمكيالين:
1. شيزوفرينيا "التعميم" المقيتة:
حين تخرج إساءة أو شتيمة من جمهور فريق آخر، تخرج الأصوات فوراً لتُبرر بـ "هذا تصرف فردي ولا يمثل إلا نفسه!"
أما إذا خرج تصرف فردي أو رد فعل من مشجع واحد من إربد، يُقام المأتم وتُشن الهجمات، ويتم تعميم الإساءة فوراً على مدينة كاملة، بكل تاريخها، وأهلها، وأنديتها! ما هذا التناقض الصارخ؟ بأي حق تُحرمون على إربد ما تُحللونه لأنفسكم؟!
2. تناقض قصة "ابن النادي":
عندما يخرج لاعب احترافياً من عندهم ليذهب لنادٍ آخر، يملأون الدنيا ضجيجاً: "هذا ابن نادينا وجذوره من عندنا ونفتخر به!"
فلماذا تحلّلون لأنفسكم الافتخار بالجذور، وتحرّمون على ابن إربد أن يفتخر بأن أندية كـ (الحسين، الرمثا، الصريح، العربي، دوقرة) هي أندية ضربت جذورها في تربة إربد وانطلقت لتكون صرحاً كروياً يرفد الوطن والمنتخبات بالأبطال؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الذي أقحم اسم إربد أولاً؟ (الضحية لا تُلام على الدفاع)
كنا وما زلنا نتعامل مع كرة القدم كرياضة جامعة، نشجع فيها أندية الوطن ونساند كل من يرفع اسم الأردن. ولكن، عندما خرجت أندية إربد لتنافس وتنتزع البطولات بجدارتها، ماذا حدث؟
لم يجدوا سلاحاً كروياً يوقفونها به، فانساقوا نحو الملاعب بالشتائم والإساءات الممنهجة التي طالت مدينة إربد، أهلها، تاريخها، وإرثها!
وحين يستيقظ ابن إربد ويدافع عن كرامة مدينته وأنديته، تخرجون بسخرية ورياء: "لا تقحموا اسم المحافظة.. هذه فتنة!"
أيّ انفصام هذا؟
تسيئون للمدينة وأهلها جهاراً نهاراً، وعندما يرد عليكم أهلها بالحق، تبكون من الفتنة؟ أنت من أساء، وأنت من أقحم الجغرافيا، وأنت من بدأ بالشتائم.. فلا تتباكوا على النتائج!
افتخارنا بمدينتنا وأنديتها هو أصل اللعبة وهويتها، وإربد كانت وستبقى خطاً أحمر، وقاطرة رئيسية للكرة الأردنية بكبرياء وأخلاق أهلها. 🟢🟡💙
الصورة في المنشور تم توليدها بالذكاء الإصطناعي.
#الرمثا