01/09/2026
اقرأ في (الملحق الرياضي) الأسبوعي في صحيفة الصباح، اليوم الثلاثاء.
الخطوة الاولى لتقديم توليفة جديد..
حضور أرنولد لدوري النجوم يحفز اللاعبين على تقديم الأفضل
متابعة : عمـار سـاطع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل أثمرت متابعة مدرب منتخبنا الوطني غراهام ارنولد وملاكه المساعد لمنافسات دوري نجوم العراق عن ظهور نخبة واعدة من اللاعبين.؟
بمعنى آخر هل صنع حضور الاسترالي مباريات الدوري فارقاً في الارتقاء بمستويات اللاعبين الباحثين عن رصد فني خاص وصولاً لمحطة أسود الرافدين.؟
وهل ترك ذلك الحضور والاهتمام انطباعاً مهماً ومؤثراً، بعدما باتت مراقبة اللاعبين حاضرة بوضوح في المدرجات، بحثاً عن العناصر القادرة على تقديم الإضافة للمنتخب الذي سيعيش في حالة تغيير بزج وجوه شابة تستحق التواجد في الفترة المقبلة.
للاجابة على مثل هذه الاسئلة المطروحة، والتي اصبحت حديث الساعة ويتداولها الجميع، بحاجة ماسة الى تعمق أكبر بعد ان انعكست المتابعة إيجاباً على مستويات العديد من اللاعبين، ومنحتهم حافزاً إضافياً للظهور بصورة أقوى مع أنديتهم في الجولات الأربع المنصرمة من عمر المسابقة.
ففي محاولة مرهونة بإثبات قدراتهم وأحقيتهم بارتداء فانيلة منتخب الوطني، مع دعوة المدرب ارنولد، في المؤتمر الصحفي، في تقديمه بتجديد عقدهِ لسبعة أشهر وتأكده لقيادة المنتخب بخليجي 27 و كأس أمم آسيا 2027، بدعم خطوط منتخبنا وبث دماء جديدة في صفوفه تأهباً للمرحلة اللاحقة.
المؤكد ان لاعب كرة القدم ـ اي لاعب ـ أن أداءه سيكون تحت أنظار الجهاز الفني للمنتخب، فإن ذلك سيرفع من مستوى التنافس ويمنحه دافعاً حماسياً أكبر لتقديم العطاء، وتضحي مباريات دوري نجوم العراق مساحة حقيقية لإثبات الذات وصناعة الفرصة على أرض الملعب، كونها ستكون الميزان الفعلي لامكانية كل لاعب، والدليل القاطع لما سيظهر عليه من مستوى وأداء حقيقي.
وفي تصوري ان الحافز الفعلي للاعب هو أن يقدم كل ما لديه من إمكانات، ليبرهن على أحقيته بالدخول ضمن قوائم الأفضل، ويضع نفسه تحت الأضواء، لينال فيما بعد استحقاقه بالتواجد ضمن تشكيلة أسود الرافدين المقبلة على مرحلة من التجديد، عقب المشاركة في مونديال 2026.
وقد ينسحب الامر حتى على اللاعبين الدوليين الذين مثلوا المنتخب الوطني في فترات سابقة كونهم يشكلون العصب الحقيقي والعمود الفقري للمنتخب وان وجودهم يضفي على التشكيلة عنصرين مهمين هما التجربة والخبرة الى جانب أنه من غير الممكن طبعاً ان يكون هناك تجديد كامل او احلال كامل او حتى هيكلة كاملة في اي من منتخبات العالم.
وبالتالي فأن عناصر الكتيبة السابقة مطالبة هي الاخرى بالحضور عبر تقديم مستويات تتلائم وتنسجم ما واقعها الفني، وتقديم كل ما لديها من أجل الحفاظ على مكانتها داخل تشكيلة المنتخب، في ظل منافسة يفترض أن تكون مفتوحة أمام الجميع، ولا تعترف إلا بمردود بالعطاء والاستمرارية.
لقد أسهم حضور أرنولد ومساعديه، ومتابعتهم المباشرة لمباريات دوري نجوم العراق، في رفع نسق المنافسة وإشعال روح التحدي بين اللاعبين، ودفع العديد منهم إلى تقديم مستويات فاقت تصورات الجمهور وتوقعات النقاد، بعدما شعروا بأن الأداء المميز لم يعد يمرّ من دون متابعة، وأن أبواب المنتخب الوطني باتت مفتوحة أمام من يثبت جدارته فوق المستطيل الأخضر.
وللامانة.. فإن بعض اللاعبين تعاملوا مع مباريات الدوري منذ الجولات الأولى يلعبون منافسات (خروج المغلوب) او كأنها مباريات بطولات، وقد استشعر العديد من الجماهير ان الوقت قد حان في تقديم اطباق كروية مميزة في ظل روحية المنافسة التي اشتعلت في أديم الملاعب، وفي الكثير من المباريات كان الأداء الذي يظهر كأننا نعيش مباريات ختامية.
لقد ذهب البعض من المتابعين لتأسيس فرضية أن اللاعبين لا يريدون اهدار اي فرصة وان كل دقيقة داخل المستطيل الأخضر تمثل فرصة لإثبات الذات ولفت أنظار الجهاز الفني للمنتخب الوطني. بل إن كثيراً منهم أقنعوا أنفسهم قبل أن يقنعوا الجماهير بأن إمكاناتهم الحقيقية قادرة على فرض حضورها بقوة، وأن التميز في الدوري يمكن أن يكون بوابة العبور إلى ضفة المنتخب.
نجوم يتألقون
محمد قاسم (الزوراء)
النجم القديم المتجدد الذي أثمرت تحركاته في منطقة عمليات الزوراء عن ثورة حقيقية في صفوف النوارس والأروع هدفه الثمين بمرمى زاخو بتسديدة عذبت عماد عيسى حارس المرمى ومحمد قاسم ليس بجديد في حضوره فقط بصم من قبل عن هدفين مهمين بمرمى قطر في خليجي 2019.
سيف رشيد (الطلبة)
مهاجم قناص وبارع اثبت للجميع انه المنقذ الوحيد مع الانيق، من خلال هيمنته على تسجيل الأهداف التي منحت الطلبة طوق النجاة في مبارياته بالدوري، وربما اعاد سيف الى الاذهان صورة لاعبين مميزين سابقين.
محمد دلاور (نوروز)
الروح القتالية التي تحلّى بها اللاعب كانت مميزة ولافتة، إلى جانب ما أظهره من إصرار وشجاعة في التعامل مع المواجهات، الأمر الذي يجعل الكثيرين يميلون إلى اعتباره مدافعاً يمكن الاعتماد عليه، وقادراً على منح الخط الخلفي المزيد من الثبات والثقة.
عبد الرزاق قاسم (الميناء)
لاعب وسط فذ، أكد بما أظهره من إمكانات أنه سيكون له شأن مهم في المستقبل، لما يمتلكه من مواصفات مميزة تؤهله لشغل مركز لاعب الارتكاز بكفاءة، فضلاً عن قدرته على التسديد القوي والدقيق، وهي مواصفات تمنحه قيمة إضافية وتجعله من الأسماء الجديرة بالمتابعة في قادم الاستحقاقات.
شريف عبد الكاظم (الغراف)
لاعب مهاري يمتلك قدرات فنية مميزة، ويجيد صناعة الفارق بفضل مهارته العالية وقدرته على التعامل مع الكرة بثقة وفاعلية، ما يجعله من اللاعبين القادرين على جذب الأنظار وترك بصمتهم في المباريات، علما انه لاعب مثل المنتخب قبل .
اكو حزير (اربيل)
لاعب يتعامل مع المباريات بعقلية ناضجة وفكر يسبق عمره، ويظهر هدوءً وثقة في اتخاذ القرار، بما يؤكد امتلاكه مقومات لاعب واعد يمكن أن يكون له شأن مهم في المستقبل وكل ذلك منحه صفة القائد في الميدان.
حسن عبد الكريم (الزوراء)
لاعب ماكر، يمتاز بأسلوب رائع وذكاء لافت في التعامل مع مجريات اللعب، ويعرف جيداً متى يتحرك وكيف يستثمر المساحات لصالح فريقه، بعد عودته من تجربة لم يكتب لها النجاح في تركيا، ومن اول مباراة مع فريقه الزوراء قدم واحدة من اجمل اللمحات وقدم مباراة تميز فيها مع زاخو.
علي شاخوان (الموصل)
لاعب يتمتع بقراءة ميدانية بارعة، قصير القامة، لكن قوي الارادة، بل انه محرك لمنطقة العمليات مع فريقه وقائد من دون شارة، وقدراته مذهلة في التمرير بمنطقة عمق ساحة الخصم.
عبد سليم حماد (الميناء)
حارس مرمى لديه قراءة رائعة ويظهر في اصعب واحلك الاوقات لينقذ عرينه من الأهداف ويحافظ عليها لتكون شباكه نظيفة، وربما حان الوقت ليكون منافساً فعلياً على الذود عن مرمى المنتخب.