22/05/2026
في مدينة عرفت الفن والثقافة والكفاح…
خرج من بورسعيد فنان امتلك “صوت العربية”، وهيبة الأداء، وحضورًا لا يُنسى أمام الكاميرا…
إنه الفنان القدير “عبد الرحيم حسن”…
أحد أبرز أبناء بورسعيد الذين تركوا بصمة حقيقية في الدراما المصرية والعربية على مدار عشرات السنين.
وُلد عبد الرحيم حسن في بورسعيد يوم 10 يونيو عام 1954، ولم تكن رحلته عادية أبدًا…
فمنذ سنوات الجامعة، كان واضحًا أن أمام الجميع موهبة استثنائية؛ إذ حصل على لقب “الممثل الأول” على مستوى الجامعة لمدة 3 سنوات متتالية، ثم تُوِّج بلقب “ممثل أول جمهورية” في عام التخرج.
ورغم دراسته بكلية التجارة الخارجية شعبة إدارة الأعمال، إلا أن قلبه كان مع المسرح والكاميرا واللغة العربية التي عشقها منذ البداية.
وعلى خشبة المسرح الجامعي، شاهدته النجمة الكبيرة كريمة مختار، لتدرك سريعًا أن هذا الشاب يمتلك مشروع فنان كبير، فرشحته للمخرج العظيم نور الدمرداش، الذي آمن بموهبته ومنحه أولى خطواته الحقيقية في الدراما من خلال مسلسل “صرخة بريء”.
ومن هنا… بدأت الحكاية.
بعد انتهاء خدمته العسكرية، عاد عبد الرحيم حسن أقوى وأكثر نضجًا، ليشارك في مسلسل “أصيلة” أمام النجمة كريمة مختار، ثم ينطلق بعدها في رحلة فنية ضخمة تجاوزت 270 عملًا فنيًا ما بين المسرح والتليفزيون والسينما.
لكن ما ميّز عبد الرحيم حسن عن كثيرين…
أنه لم يكن مجرد ممثل يؤدي دورًا، بل كان صاحب مدرسة خاصة في الأداء باللغة العربية الفصحى.
فقد تلقى تدريبات مكثفة على يد كبار الأساتذة، منهم المخرج الدكتور حسين عبد القادر، والمصحح اللغوي محمد إسماعيل، وهو ما منحه قدرة استثنائية على تقديم الأعمال التاريخية والدينية بإتقان نادر، حتى أصبح واحدًا من أبرز الوجوه التي اعتمدت عليها الدراما العربية في هذا النوع من الأعمال.
وتعلّم الوقوف أمام الكاميرا وفنيات الأداء على يد كبار المخرجين، وعلى رأسهم نور الدمرداش وأحمد توفيق، الذي شارك معه في 7 أعمال مختلفة، ليصنع لنفسه مكانة محترمة بين كبار الفنانين.
وعلى مدار مشواره الطويل…
شارك عبد الرحيم حسن في أعمال خالدة ومهمة، منها:
“محمد رسول الله”، “رأفت الهجان”، “ليالي الحلمية”، “لن أعيش في جلباب أبي”، “ناصر 56”، “أيام السادات”، “الملك فاروق”، “الخواجة عبد القادر”، “الجماعة”، “الاختيار”، “كفر دلهاب”، “ونوس”، “القيصر”، “الحشاشين”، و”جعفر العمدة”، الذي لفت فيه الأنظار رغم صغر مساحة الدور، بسبب حضوره القوي وقدرته الكبيرة على التأثير, هذا بخلاف مشاركتة للفنان محمد صبحي على المسرح .
عبد الرحيم حسن…
هو نموذج حقيقي لفنان بنى نفسه بالعلم والثقافة والاجتهاد، واحترم موهبته فاحترمه الجمهور.
فنان خرج من بورسعيد، لكنه ترك أثره في كل بيت عربي.
يمكنكم متابعة باقي الشخصيات ... يومياً شخصيتين الساعة 7 صباحاً والساعة 7 مساءً على هاشتاج
#الجورنالجي