11/06/2026
📌 دخل أبو الدرداء على خالد بن الوليد وهو على فراش الموت...
فقال له خالد:
يا أبا الدرداء، لئن مات عمر بن الخطاب، لترين أمورًا تُنكرها..
فقال أبو الدرداء: وأنا -والله- أرى ذلك.
فقال خالد: قد وجدتُ عليه في نفسي في أمور، فلما تدبّرتها في مرضي هذا، عرفتُ أن عمر كان يريد الله بكل ما فعل.
كنتُ وجدتُ عليه في نفسي حين بعث إليّ من يُقاسمني مالي، حتى أخذ فرد نعل، وأخذتُ فرد نعل، ولكنه فعل ذلك بغيري من أهل السابقة، وممّن شهد بدرًا، وكان يُغلظ عليّ، وكانت غلظته على غيري نحوًا من غلظته عليّ، وكنتُ أُدلّ عليه بقرابتي، فرأيته لا يُبالي قريبًا، ولا لوم لائم في غير الله.
عزلني، ثم بلغني أنه عزل من هو خير مني؛ خال رسول الله، سعد بن أبي وقاص، فذهب عني ما كنتُ أجده عليه، وما اختلفنا إلا على الرأي والنظر.
إذا أنا متُّ، فأبلغوا أمير المؤمنين أني جعلتُ وصيتي وتِركتي وبناتي وإنفاذ عهدي إليه.
وكان نائمًا، فقال: أوقفوني، ثم قال:
ما ليلةٌ تُهدى إليّ فيها عروس أنا لها محبٌّ، بأحبَّ إليّ من ليلةٍ شديدة البرد، كثيرة الجليد، أصبح فيها العدوّ بسريّة من المهاجرين!!
ولقد شهدتُ كذا وكذا زحفًا، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء.
قال عمر بن الخطاب حين بلغه وفاة خالد رضي الله عن الجميع:
"قد ثُلم في الإسلام ثُلمة لا تُرتق"، ثم ظل يكرر: إنا لله وإنا إليه راجعون..
ونكّس رأسه حزنًا، وأكثر الترحم عليه، وقال: "كان والله سدّادًا لنحور العدو، ميمون النقيبة، حقٌّ لنساء بني مخزوم أن يبكين، على مثل خالد تبكي البواكي."
وقد قال العلماء لفتة جميلة عن وفاة خالد بن الوليد وفاةً طبيعية، فقالوا:
لم يُهزم خالد في حربٍ قط، لا في الجاهلية ولا في الإسلام، ولا يصح أن يموت مقتولًا؛ لأنه سيف الله، وسيف الله لا يُكسر أبدًا.
إذا أتممت القراءة فصلِّ على الحبيب محمد ﷺ.
🌴لن تخسر شيء إذا تركت أثراً طيباً تؤجر عليه : أذكر الله ، سبح ، استغفر ، حوقل ، صلٌ على النبي
☘️فضلاً تأكد ان دعمك لي يساعدني على نشر المزيد من المحتوى الهادف ضع اعجاباً 👍ومشاركة للمنشور ويسعدني متابعتك للصفحة ليصلك كل جديد ومفيد وجزاكم الله خير🤍