23/05/2026
علي أنغام "ميادة" أكتب عن هذه الصورة، حيث كانت تجلس هذه الأم العزيزة، فوق كرسيها كأنها ملكة تُدير عرش الصبر وفي عينيها من الإيمان ما يكفي ليُقيم وطناً من بين الخرائب.
أما أنت يا زمالك، فتكاثرت عليك الخطوب كما تتداعى الغربان فوق برج مهجور، فما انحنى لك راية، ولا انطفأ في مدرجاتك يقين - كانوا يرون النهاية قبراً، وكنا نراها باباً أخيراً للمجد، لأن العاشق الحق لا يُقاس قلبه بوفرة الانتصار، بل بقدرته على التصديق ساعة الخراب - وما هذا الدوري إلا ملحمة سالت فوق عشبها أعصاب الرجال، حتى بدا الكأس كأنّ انتُزع من بين أنياب القدر انتزاعاً - كم من ليلة نام الخصوم على يقين سقوطك، فاستيقظوا على وقع خطاك فوق أعناق المستحيل - وكم من روح بيضاء بقيت تحمل اسمك كما يحمل الناس آيات النجاة في ليالي البحر الهائج.
واليوم، إذ يلمع الدرع بين أيديكم، لا يبدو معدناً ولا فضة، بل يبدو قلباً عظيماً خفق طويلاً تحت الركام ثم انتصر.
يا زمالك، يا مأساة المجد ولذة النجاة، لقد ربحت البطولة كما تربح الممالك حروبها الأخيرة (متعباً، نازفاً، لكن مرفوع الرأس كالنبوءة).
فسلام على جمهورك إذا ضاقت الدنيا، وعلى قوم آمنوا بالحلم حتى صار حقيقة.
✍️
#الزمالك #زملكاوي #زمالك