01/08/2026
هناك أبطال حقيقيون في مركز شباب الوفائية، شباب آمنوا بحلمهم، وحفروا في الصخر حتى صنعوا إنجازًا يُكتب بحروف من فخر. الموسم الماضي لم يكن صعودهم من دوري "ج" إلى دوري "ب" ضربة حظ، بل كان ثمرة تعب، وإصرار، وعرق، وتضحيات رجال لعبوا من أجل اسم بلدهم قبل أن يلعبوا من أجل أنفسهم.
واليوم يقفون أمام أصعب مباراة في مشوارهم... ليست داخل الملعب، وإنما خارجه.
مصاريف التسجيل، وإيجار الصالة، ورسوم الحكام، والتنقلات، وكل متطلبات المشاركة أصبحت عبئًا يفوق إمكانيات مركز الشباب. وكان الأمل أن يتكفل أحد الداعمين بهذه النفقات، لكن ذلك لم يحدث.
ورغم ذلك... لم يستسلم الأبطال.
اللاعبون قرروا أن يلعبوا دون أي مقابل. بل إن بعضهم، وهم موظفون، اقتطعوا جزءًا من رواتبهم الشهرية حتى يضمنوا استمرار الفريق. تخيلوا المشهد... شباب يدفعون من قوت بيوتهم حتى لا يموت حلم صنعوه بأيديهم.
والمحبون، واللاعبون السابقون، وأبناء الوفائية الذين خرجوا من هذا المركز ورفعوا اسمه في الأندية المختلفة، بدأوا يجمعون ما يستطيعون حتى يُسجل الفريق قبل انتهاء الموعد.
لكن هل يُعقل أن يظل حلم فريق بطل معلقًا على تبرعات البسطاء؟
إذا كنا لا نقف بجانب هؤلاء الذين أثبتوا أنهم رجال في زمن كثرت فيه الأعذار... فمن نقف بجانبه؟
إذا كنا لا ندعم من حفروا في الصخر، وصنعوا الإنجاز بالإرادة قبل الإمكانيات... فمن يستحق الدعم؟
هذه ليست مجرد قصة فريق كرة طائرة... بل قصة شباب يحاربون من أجل حلم، ومن أجل اسم قريتهم، ومن أجل أن يثبتوا أن الموهبة المصرية لا ينقصها إلا من يؤمن بها.
نوجه نداءً صادقًا إلى وزارة الشباب والرياضة، وإلى معالي وزير الشباب والرياضة، وإلى كل مسؤول ورجل أعمال وكل قادر على المساندة... أنقذوا فريق مركز شباب الوفائية للكرة الطائرة.
لا تتركوا حلم هؤلاء الأبطال يتوقف بسبب المال.
دعمكم اليوم قد يصنع فريقًا يمثل المحافظة غدًا، وقد يصنع أبطالًا يرفعون اسم مصر بعد سنوات.
أنقذوا الفريق البطل... فالأبطال لا ينبغي أن يُهزموا خارج الملاعب.