01/06/2026
" تعبك راحة يارب "
قبل الحج بفترة، تقريبًا كل واحد كان بيكلمني كان بيقولي نفس الجملة:
"استعدي للتعب."
"مهما كانت صحتك كويسة هترجعي عيانة ."
"الجو حر والمشقة كبيرة، ربنا يكون في عونك."
ومع الوقت، الخوف من التعب بدأ يكبر جوايا. كنت خايفة إن جسمي ميقدرش، وإن التعب يشغلني عن روحانية الرحلة اللي كنت مستنياها طول عمري.
أول ما وصلنا المدينة ، شفت ست كبيرة شايلة حاجات كتير، فروحت شلت عنها جزء من الحاجات ومشيت معاها.
طول الطريق كانت بتقولي:
"معلش تعباكي يا بنتي..."
"ربنا يكرمك..."
"الجو حر وإنتِ بتساعديني..."
فلما وصلنا ابتسمت وقلت لها تلقائيًا:
"تعبك راحة يا طنط."
خدت حاجتها ومشيت.
بعدها روحت المسجد و كنت بكتب قائمة بكل الحاجات اللي نفسي أتخلص منها في الحج... النسخة القديمة مني.
وكتبت من ضمنها:
"الخوف من التعب."
وفجأة افتكرت الست.
وافتكرت الجملة اللي قلتها لها:
"تعبك راحة."
وقلت لنفسي:
إذا كنتِ شلتي حمل واحدة متعرفيهاش و مش عايزة منها حاجة ومفكرتيش حتتعبي ولا لأ ...
فإزاي مستكترة التعب في طريق ربنا؟
وخايفة وانتي في معيته انك تتعبي ؟
انتي متخيلة مثلا ان تعبك في طريقك لله هو مش شايفه ؟
انتي خايفة من ايه ؟
و في لحظتها لقيتني بقول جوايا :
"تعبك راحة يا رب"
هي كلمتي في كل خطوة.
كل ما أحس بإرهاق...
كل ما الحر يشتد...
كل ما اتعب من المشي ...
أقول:
"تعبك راحة يا رب...
بس أعني على حضور قلبي، مهما تعب جسدي."
والعجيب إن كل مرة كنت بقولها، كنت بلاقي طاقة جديدة، وسكينة غريبة، وقدرة على إكمال الطريق عمري ما كنت بحسها قبل كدة ….
الخلاصة اللي طلعت بيها :
انك لما بتسلم قلبك وجسدك وتقول لله "تعبك راحة يارب "، الجسد بيلبّي نداء الروح، والروح مبِتتعبش..