02/09/2026
❣️
في بعض الأحيان، يظن الناس أن المدرب لا يريد العمل مع الأبطال أو اللاعبين المعروفين، لكن الحقيقة أبسط من ذلك بكثير.
أي مدرب يتعب، يشرح، يكرر، ويمنح من وقته وخبرته، ينتظر في المقابل شيئًا واحدًا فقط: أن يرى ما يطلبه يُطبق داخل التدريب أو أثناء النزال.
المدرب لا يطلب المستحيل.
حين يطلب الانضباط، أو احترام الخطة، أو تصحيح خطأ معين، فهو يفعل ذلك لأنه يرى أشياء قد لا يراها اللاعب بنفسه. لكن عندما يكرر نفس الملاحظات كل يوم دون أي تغيير، يبدأ يشعر أن مجهوده يضيع مع الوقت.
هناك لاعب موهوب جدًا، قوي، وربما يحقق الانتصارات، لكن لا يسمع، لا يلتزم، ويتصرف وكأنه يعرف كل شيء.
وفي المقابل، يوجد لاعب عادي الإمكانيات، لكنه يحضر، ينصت، يحاول، يخطئ ثم يصحح نفسه. أغلب المدربين يرتاحون مع النوع الثاني، لأنهم يشعرون أن عملهم له قيمة.
المدرب ليس ساحرًا.
لا يستطيع تطوير لاعب لا يريد أن يطور نفسه.
ولا يمكنه أن ينجح وحده بينما الطرف الآخر لا يؤمن بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفرق الكبير.
أحيانًا أكثر شيء يتعب المدرب ليس الخسارة… بل أن يرى اللاعب يسقط بنفس الأخطاء التي تم الاشتغال عليها طويلًا. هنا يشعر أن المشكلة لم تعد في الإمكانيات، بل في العقلية.
البطولة ليست فقط موهبة أو قوة.
البطولة أيضًا احترام للتوجيهات، صبر، وانضباط يومي.
ولهذا، بعض المدربين يفضلون العمل مع شخص بسيط لكنه قابل للتعلم، بدل بطل يرفض الاستماع أو التغيير.
في النهاية، العلاقة بين المدرب واللاعب يجب أن تبنى على الثقة.
المدرب يعطي خبرته، واللاعب يثبت احترامه لذلك بالتطبيق، وليس بالكلام فقط.