31/12/2024
موت الألوان وحلم البعث
قبل سنوات ليست ببعيدة، كانت مدينة سيدي علي تستمد من ناديها "شباب سيدي علي" نبض الحياة، فكانت الألوان الزرقاء والبيضاء رمزًا للفخر والانتماء، يلتف حولها الصغير والكبير. لكن اليوم، يتحسر العشاق على واقع مرير أحال الحلم إلى خيبة، والنادي إلى اسم على ورق.
لقد بات الفريق يتخبط في مستنقع المشاكل التي بدأت صغيرة لكنها تفاقمت، وكأن المدينة بأكملها أدارَت ظهرها للرياضة. سوء التسيير، غياب الاهتمام، وافتقاد الرؤية الواضحة، كلها عوامل دفعت النادي إلى السقوط في هاوية مظلمة. المسؤولون لم يعودوا يكترثون، واللاعبون الذين كانوا بالأمس يحترقون حبًا للفريق صاروا اليوم في غياب عجيب، وكأن حب الألوان لم يعد يعني لهم شيئًا.
أما المدينة، فقد فقدت ألقها، وتحولت روح التفاؤل التي كانت تحيط بها إلى ظلال من التشاؤم. المشجعون الذين اعتادوا رفع الأعلام الزرقاء والبيضاء في المدرجات باتوا يتابعون بألم أحلامًا تذوي، وأيامًا جميلة أضحت مجرد ذكريات.
صفحتنا، إذ تأسف لهذا الوضع، ترفض أن تُزيّن الكلمات أو تُعيد إحياء الذكريات حتى تعود الروح إلى هذا الكيان. إننا نأمل من المسؤولين وأبناء المدينة، من كل من يعشق هذا النادي، أن يلتفوا حوله من جديد، وأن ينظروا بعين البناء والتفاؤل. فالرياضة ليست مجرد لعبة، بل روح تعيد للمدينة نبضها وتبعث فيها الحياة.
الصفحة اليوم صامتة. صمتٌ ليس بسبب نقصٍ في الكلمات، بل بسبب الألم، بسبب الخذلان، بسبب الرغبة في أن تعود الروح. الصفحة لن تبدأ بالنشر حتى تعود الروح، حتى يعود الفريق إلى ما كان عليه، حتى تعود الرياضة في المدينة إلى الحياة. 🔵⚪️