26/08/2026
نكران الجميل من خصال اللاعبين ... يكتب نجم الدين سيدي عثمان ....
عرفتُ الكثير من أصناف البشر، ولم أجد ناكري جميل مثل لاعبي كرة القدم. تخدمهم، تساعدهم، تدفع بهم، تقدّم لهم كل أنواع الدعم، ثم يديرون لك ظهورهم، ويحدث أن يسألك أحدهم في النهاية: "من أنت؟"
حين ينتقل اللاعب من هامش المجتمع إلى قمته، فإنه لا يكتفي بتغيير واقعه، بل يعيد برمجة نفسه بالكامل.
من الإستثناءات في كرة القدم اللاعب عبد المؤمن جابو، الذي تعرفتُ عليه مراهقًا في السابعة عشرة من عمره؛ استثناءٌ جميل في عالم الحثا-لات. لم يتغير منذ ذلك اليوم؛ فهو نفسه الذي اتصلتُ به لأطمئن على إصابته الخطيرة عام 2006، وهو نفسه الذي زرته في تونس عام 2015، أذكر بعد مباراة الافريقي والنجم الساحلي أنني تساءلت إن كان الموعد مناسبا لهذه الزيارة..ففرح بي كثيرا..ولم يأبه للنتيجة وقد وجدت خالد وهو شاب مرح وقصير القامة ابن بسكرة يعيش معه.
وحينها اطمأننت أن جابو الشاب هو نفسه النجم وهو ذاته اللاعب الذي سجل هدفين في المونديال، لا يتغير.
أذكر أنني اتصلتُ به بعد أيام من مباراة ألمانيا التاريخية في كأس العالم، وسألته عن خبر حصوله على سيارة "بورش"، التي وعد بها وقتها رجلُ أعمالٍ أيَّ لاعبٍ يسجل في شباك مانويل نوير، فقال لي:
"والله ما علابالي بيها، راني راقد في حجر أميمتي ❤️."
وكم أطربتني بساطته وعفويته لحظتها.
أذكر أنه كان إلى جواري حينها رئيسُ فريقٍ لكرة القدم، فقال لي:
"اللي داير الخير في والديه ما تخافش منو. رانا في وقت اللّعابة تاع البالو، الخير ما يديروش في عمرو. يخلص البالو وتخلاصلو شكارة الدراهم، ويتفكرك، ويجيك يبكيلك يقولك: شوفلي ندرب لولاد الصغار، وديرلي شهرية لاشتا بزوج ملاين..."
هذه بعض المقتطفات المقال الكامل في التعليقات.