27/08/2026
اليوم نُحيي الذكرى السابعة عشرة للحركة، سبعة عشر عامًا من الوفاء والانتماء، وسبعة عشر عامًا من السير على مبادئ راسخة وهوية لم تكن يومًا مجرد مرحلة عابرة، بل مسيرة طويلة صنعتها الأجيال، وتراكمت خلالها التجارب، حتى أصبح لكل محطة مكانها في ذاكرة المدرج.
سبعة عشر عامًا لم تكن طريقًا مفروشًا بالورود، ولم تكن حكاية أفراح وانتصارات فقط، بل كانت مسيرة حملت بين طياتها الكثير من التضحيات، والانكسارات، والصعوبات، والضغوط. وفي كل مرة كانت الظروف تختبر قدرتنا على الصمود، كان يظهر جيل جديد يحمل المشعل ويواصل المسيرة من حيث انتهى من سبقه.
عشنا مع شباب بلوزداد ليالي لا تُنسى، تقاسمنا فيها الفرح والانتصارات والألقاب، وامتلأت المدرجات بالأهازيج والأعلام، وعادت الابتسامة إلى وجوه أبناء بلوزداد. لكننا عشنا أيضًا خيبات قاسية ومباريات ما زالت حاضرة في الذاكرة، ومواسم لم تكن بحجم تطلعات أبناء العقيبة. ومع ذلك، لم نتخلَّ يومًا عن أولئك الذين يظهرون في أصعب الأوقات، ويستعيدون الأمل عندما يعتقد الجميع أن الطريق انتهى.
سبعة عشر عامًا شهدت تغيّر ملامح الفريق، وتعاقب الأجيال، واللاعبين والإدارات، لكن شيئًا واحدًا بقي ثابتًا: الانتماء لشباب بلوزداد والوقوف خلف ألوانه في السراء والضراء.
ومن أهم محطات هذه المسيرة تلك السنوات التي عاد فيها الشباب ليكون حاضرًا بقوة في واجهة الكرة الجزائرية، وتعاقبت خلالها الأفراح والانتصارات. كان المدرج في كل مرة مرآةً حقيقيةً لشعب بلوزداد، كما رافقنا المحطات الإفريقية والتنقلات، وأثبتنا أن اسم شباب بلوزداد لا يُحمل فقط داخل الجزائر، بل يُدافع عنه أينما حلّ الفريق.
لكن خلف كل صورة جميلة، كانت هناك دائمًا كواليس أكثر قسوة. كواليس صنعتها سنوات من العمل، والصبر، والتضحيات، وأسماء تركت بصمتها ثم غابت، لكنها لم تغادر ذاكرة المجموعة.
لن ننسى إخوتنا الذين فارقونا، والذين غادروا في عزّ شبابهم وتركوا خلفهم فراغًا لا يمكن لأي فرح أن يعوضه. ستبقى أسماؤهم محفورة في تاريخ وذاكرة المجموعة، وسيظل حضورهم بيننا مهما مرّت السنوات.
ومهما كانت الصعوبات، لم يكن الانسحاب يومًا خيارًا. ففي كل مرحلة حاولت الظروف إضعاف الحركة، كانت تظهر إرادة جديدة تعيد بناء الصفوف، وتحمل المشعل، وتواصل ما بدأه من سبق.
سبعة عشر عامًا تعني أيضًا أسماءً ووجوهًا وذكريات لا يمكن اختصارها في كلمات.
أجيال حضرت، وأجيال رحلت، وأجيال أخرى جاءت لتكمل الطريق، وكل واحد منها ترك بصمته في تاريخ المجموعة.
من أولى اللوحات والأهازيج إلى أكبر العروض، ومن المدرجات الصغيرة إلى المشاهد التي صنعتها جماهير شباب بلوزداد، تطورت الحركة وتغيرت الوسائل، لكن الفكرة بقيت واحدة: أن يكون المدرج صوتًا للانتماء، وشاهدًا على علاقة لا تنتهي بين النادي وأنصاره.
وفي هذه الذكرى، لا نحتفل فقط بما حققناه، بل نتذكر أيضًا ما دفعناه من ثمن، وما تجاوزناه من أزمات، وما تحمّلناه من لحظات الألم. لأن التاريخ الحقيقي لا يُكتب بالانتصارات وحدها، وإنما بكل خطوة مررنا بها في هذا الطريق.
سبعة عشر عامًا من الحضور في مختلف الظروف، من القمة إلى أصعب الفترات. سبعة عشر عامًا أثبتت أن الانتماء الحقيقي لا يُقاس بعدد الألقاب، ولا بعدد الصور، ولا بحجم الاحتفالات، بل بالقدرة على البقاء عندما يصبح الطريق أكثر صعوبة.
واليوم، ونحن نصل إلى الذكرى السابعة عشرة، نرفع القبعة لكل من ساهم في بناء هذه المسيرة، لكل من حضر، لكل من ضحّى، ولكل من بقي وفيًا للفكرة ولألوان شباب بلوزداد.
Fanatic un jour ,Fantic pour toujours🔴⚪️