13/02/2026
يقترب شهر رمضان.
أشعر به قبل أن أراه في التقويم ، في صمت الليالي ،
وفي ذلك الفراغ الذي يتسع في صدري كلما ذُكر اسمه.
الناس تستعد.
بيوت تُنظَّف ، موائد تُحضَّر ، ضحكات مؤجلة تنتظر أول أذان.
أما أنا…
فأستعد بطريقتي الخاصة:
أُعدّ وحدتي ، وأرتّب حزني ،
وأتأكد أن لا أحد سيسأل إن كنت بخير.
رمضان يأتي هذه السنة
وأنا ما زلت كما أنا:
وحيدًا ، منهكًا ، أحمل داخلي أوجاعًا لا يعرفها أحد،
ولا يملك أحد الوقت ليسمعها.
أكثر ما يؤلمني
ليس الجوع،
بل فكرة أن أفطر وحدي،
أن أسمع الأذان
ولا أسمع صوتًا آخر يناديني.
أبالغ في ألمي؟
ربما.
لكن من غيري يشعر بما أشعر؟
من يعرف ثقل أن تعيش شهرًا كاملًا
وأنت ضيف ثقيل على نفسك؟
في هذا العالم ، تعلّمت أن لا أنتظر كثيرًا من البشر.
ولهذا…
أقولها بلا خجل ، وبكل مرارة:
شكرًا لصديقيّ الوحيدين الخمر والحشيش.
لم يسألاني يومًا لماذا سقطت،
ولا طالباني بأن أكون قويًا.
كانا هناك ، حين غاب الجميع ،
وحين لم يبقَ لي سوى نفسي المتعبة.
رمضان قادم،
وأنا لا أعرف إن كنت أملك ما يكفي من القوة لأكون أفضل ، ولا ما يكفي من الإيمان لأتغير.
لكنني أعرف شيئًا واحدًا فقط:
أن الألم لا يصوم،
والوحدة لا تفطر.
ومع ذلك…
رغم هذا السواد كله ، ورغم قلبي الذي أنهكه الانتظار ، أتمنى للناس ما لا أملكه.
رمضان كريم للجميع.
لمن يملكون دفء العائلة ،
ولمن يفطرون وحدهم مثلي ،
ولمن يخفون وجعهم خلف ابتسامة صامتة.
رمضان كريم…
حتى على القلوب المتعبة. 🖤